المغرب يشارك في أحد أكبر التمارين المشتركة متعددة الأسلحة في فرنسا

المغرب يشارك في أحد أكبر التمارين المشتركة متعددة الأسلحة في فرنسا

7 فبراير, 2026

تنطلق فعاليات التمرين الدولي “أوريون 26” في غرب فرنسا اعتبارا من 8 فبراير، بمشاركة أربع وعشرين دولة شريكة، من بينها المغرب، ضمن منظومة مشتركة متعددة الأسلحة على نطاق واسع. ويعد هذا التمرين الذي تنظمه فرنسا أحد أكبر التجمعات البحرية والعسكرية المشتركة التي شهدتها البحريات الحليفة في السنوات الأخيرة، حيث يتصدر حاملة الطائرات “شارل ديغول” العمليات.

وسينطلق الأسطول الفرنسي من تولون، بعبور مضيق جبل طارق، والمشاركة أولا في مناورات “أوريون 26” قبل مواصلة تحركاته نحو شمال أوروبا. وهذه هي النسخة الثانية للتمرين، بعد أن جرت النسخة الأولى عام 2023، والتي ركزت أساسا على الجانب البحري في البحر الأبيض المتوسط.

تشمل النسخة الحالية قوة كبيرة من المعدات والوسائل: أكثر من 25 سفينة حربية فرنسية وحليفة، بما فيها حاملة الطائرات “شارل ديغول” وسفينتان حاملتان للمروحيات البرمائية، إضافة إلى نحو 50 طائرة للمكون الجوي البحري. كما تشمل القوات الجوية البرية 50 طائرة، وطائرتين بدون طيار متوسطتي الارتفاع وطويلتي المدى، وستة أنظمة دفاع جو-أرض، وعشرين جهازا استشعاريا فضائيا. بينما تتكون القوات البرية من هيئة قيادة على مستوى فيالق الجيش، وثلاث فرق مشتركة، و2,150 مركبة تكتيكية، و40 مروحية، وحوالي 1,200 طائرة مسيرة قتالية ومتخصصة.

ويجمع تمرين “أوريون 26” قوات من 24 دولة: 14 دولة أوروبية ( ألمانيا، بلجيكا، كرواتيا، إستونيا، إسبانيا، اليونان، إيطاليا، لوكسمبورغ، النرويج، هولندا، بولندا، رومانيا، المملكة المتحدة، وسويسرا )، وثلاث دول أمريكية ( البرازيل، كندا، الولايات المتحدة )، وثلاث شركاء آسيويين ( كوريا الجنوبية، اليابان، سنغافورة )، ودولتان من الشرق الأوسط (الإمارات وقطر )، إلى جانب أستراليا والمغرب. ويشارك في التمرين أكثر من 12,000 عسكري ضمن عمليات بحرية وجوية وبرية مشتركة.

وتؤكد مشاركة المغرب التزام القوات المسلحة الملكية في هذا التمرين الدولي الكبير. ومن المتوقع أن تشارك الفرقاطة المغربية “محمد السادس” في العمليات البحرية المشتركة مع المجموعة الجوية البحرية الفرنسية، مما يعزز الدور التكتيكي والاستراتيجي للمغرب ضمن هذا التمرين متعدد الأسلحة.

ويعتمد سيناريو التمرين على وضع افتراضي لاختبار قيادة العمليات المعقدة في أوروبا، حيث تتولى فرنسا قيادة تحالف “أوريون” لضمان الدفاع عن أحد الحلفاء والحفاظ على التوازن الأوروبي. وتتدرج المناورات من العمليات الخفية إلى الاشتباكات الأكثر تحديًا وصعوبة.

ويعد تمرين “أوريون 26″، بفضل اتساع نطاقه، وتنوع الدول المشاركة، وحجم الوسائل المعبأة، أحد أهم التمارين العسكرية متعددة الجنسيات لعام 2026، ويجمع حول فرنسا شركاء أوروبيين وغير أوروبيين، من بينهم المغرب، ضمن منظومة مشتركة كثيفة وغير مسبوقة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*