تحولات الأسرة المغربية تثير دعوات لمراجعة السياسات الاجتماعية

تحولات الأسرة المغربية تثير دعوات لمراجعة السياسات الاجتماعية

12 أبريل, 2026

تشهد بنية الأسرة المغربية تحولات متسارعة، باتت تفرض، بحسب فعاليات حقوقية، إعادة النظر في عدد من السياسات العمومية المعمول بها، بما يضمن مواكبة التحولات الاجتماعية والديمغرافية التي تعرفها البلاد، ويستجيب لتعدد الأشكال الأسرية التي باتت واقعا ملموسا.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى تجاوز ما وصفته بـ “النموذج الأوحد للأسرة”، معتبرة أن التحولات الجارية أفرزت واقعا جديدا يتسم بتعدد أنماط العيش الأسري، من الأسرة النووية إلى الأسر أحادية الوالد، وصولا إلى أشكال أخرى أصبحت حاضرة بشكل متزايد في المجتمع.

وأكدت الجمعية، استنادا إلى معطيات “البحث الوطني حول الأسرة” المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، أن هذه التحولات لا تلغي الدور التقليدي للأسرة في التماسك الاجتماعي والدعم بين أفرادها، لكنها في المقابل تكشف عن ارتفاع الأعباء الملقاة على عاتقها، خاصة تلك التي تتحملها النساء في ما يتعلق بأدوار الرعاية داخل البيت.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن فئة النساء، لاسيما المعيلات للأسر أو اللواتي يعشن في وضعيات أسر أحادية الوالد، يواجهن تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، في ظل استمرار أدوار الرعاية غير المأجورة وغياب آليات كافية للحماية الاجتماعية الشاملة.

وانطلاقا من هذه المعطيات، شددت الجمعية على ضرورة إدماج قراءة واقعية للتحولات الأسرية في عملية صياغة السياسات والقوانين، معتبرة أن أي إصلاح مرتقب لمدونة الأسرة أو المنظومة الاجتماعية يجب أن يستند إلى مؤشرات علمية دقيقة تعكس الواقع الفعلي للأسرة المغربية.

كما دعت إلى تبني مقاربة قائمة على المساواة بين الجنسين وتعزيز مسؤولية الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، بدل الاعتماد بشكل شبه كلي على “التضامن الأسري” التقليدي، الذي لم يعد، بحسب تعبيرها، قادرا وحده على استيعاب حجم التحولات والضغوط الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*