تفكيك شبكتين متخصصتين في تهريب البشر والمخدرات بين المغرب وإسبانيا

تفكيك شبكتين متخصصتين في تهريب البشر والمخدرات بين المغرب وإسبانيا

15 أبريل, 2026

نجحت الشرطة الإسبانية، بتنسيق مع مصالح أوروبية وعلى رأسها “يوروبول”، اليوم الثلاثاء، في تفكيك شبكتين إجراميتين تنشطان في تهريب المهاجرين والمخدرات انطلاقا من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا، وتحديدا في منطقتي ألميريا وغرناطة، في عملية أمنية وُصفت بـ”المعقدة” بالنظر إلى تشابك أنشطة الشبكتين واعتمادهما على بنية لوجستية واسعة.

وأسفرت هذه العملية، عن توقيف 24 شخصا يشتبه في تورطهم في أنشطة إجرامية متعددة، من بينها تنظيم الهجرة غير الشرعية، والاتجار في المخدرات، وتزوير الوثائق، والسرقة، إضافة إلى الانتماء إلى منظمة إجرامية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشبكتين كانتا تعتمدان على قوارب سريعة لنقل المهاجرين من السواحل الشمالية المغربية نحو الأندلس، مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 10 آلاف و15 ألف يورو للشخص الواحد، مع تسجيل ما يقارب 38 رحلة غير قانونية شارك فيها حوالي ألف مهاجر خلال الفترة التي شملها التحقيق.

وانطلقت خيوط هذه القضية، وفق صحيفة “إل باييس” الإسبانية، بعد إنقاذ سفينة كانت تقل 24 مهاجرا قرب سواحل ألميريا في أكتوبر 2024، قبل أن تقود التحريات إلى تفكيك شبكة أولى متخصصة في الدعم اللوجستي لعمليات التهريب، ثم الكشف لاحقا عن شبكة ثانية في بداية 2025 كانت توفر الدعم لباقي العصابات الناشطة في نفس المجال.

كما مكنت الأبحاث من حجز 23 زورقا، بينها قوارب مطاطية مزودة بمحركات قوية تستعمل في التهريب، إضافة إلى قوارب ترفيهية تم توظيفها في الأنشطة غير القانونية، فضلا عن أسلحة ومبالغ مالية مهمة تقدر بأزيد من 80 ألف يورو، وكميات من الوقود والمخدرات، من بينها “الماريجوانا”.

وأكدت السلطات الإسبانية، أن هذه الشبكات لم تكن تقتصر على تهريب البشر فقط، بل كانت مرتبطة أيضا بتجارة المخدرات، وتستغل نفس المسارات البحرية لتنفيذ عملياتها، ما يعكس خطورة هذه الأنشطة المتداخلة التي تهدد أمن وسلامة الممرات البحرية بين الضفتين.

وتأتي هذه العملية، في سياق الجهود الأمنية المشتركة بين أوروبا وشمال إفريقيا لمكافحة شبكات التهريب الدولي، التي باتت تعتمد أساليب أكثر تنظيما وتعقيدا، مستفيدة من الطلب المتزايد على الهجرة غير النظامية وتجارة المخدرات عبر المتوسط.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*