أيدت محكمة الاستئناف بالرباط، في حكم صدر مساء أمس، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 19 متهماً، من بينهم 18 مشجعاً سنغالياً ومواطن جزائري، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال شغب وفوضى شهدها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله خلال نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، الذي جمع بين المنتخبين الوطني والسنغالي.
وقضت الهيئة القضائية بتثبيت العقوبات الحبسية والغرامات المالية التي تراوحت في المرحلة الابتدائية ما بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذا، بعد اقتناعها بثبوت الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المتهمين، واعتبارها خطيرة وتمس بالأمن والنظام العام داخل الفضاءات الرياضية.
وتوبع المعنيون بالأمر بجملة من التهم المرتبطة بأحداث الشغب الرياضي، من بينها المساهمة في أعمال عنف أثناء تظاهرة رياضية، واقتحام أرضية الملعب باستعمال القوة، وإلحاق أضرار بممتلكات وتجهيزات رياضية، إلى جانب الاعتداء على عناصر القوة العمومية، ورشق مواد صلبة تسببت في أضرار للغير، وهي الأفعال التي شكلت، بحسب معطيات الملف، تهديداً مباشراً لسلامة الجماهير والأطر الأمنية.
ويأتي هذا القرار القضائي في سياق تشديد السلطات المغربية على محاربة ظاهرة الشغب في الملاعب، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة خلال التظاهرات الرياضية الكبرى التي تحتضنها المملكة، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام وصورة التظاهرات القارية المنظمة فوق التراب الوطني.
