تمكنت المصالح الأمنية بمدينة وجدة، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط عملية تهريب دولي للمخدرات، أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و49 سنة، من ضمنهم مواطن جزائري يقيم بالمغرب بصفة غير قانونية، وذلك للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة تنشط في الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وجرى تنفيذ هذه العملية، مساء الأربعاء، بعد تحريات ميدانية دقيقة شملت مدينة وجدة وعددا من المناطق القروية المجاورة، حيث تم ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس وهم بصدد الإعداد لتنفيذ عملية تهريب عبر الحدود.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز كمية مهمة من مخدر الشيرا بلغت حوالي 700 كيلوغرام، إضافة إلى مبالغ مالية تفوق أربعة ملايين وستمائة ألف درهم، إلى جانب مجوهرات يرجح ارتباطها بعائدات هذا النشاط غير المشروع.
كما مكنت إجراءات التفتيش من ضبط معدات متطورة يشتبه في استخدامها لتسهيل عمليات التهريب، من بينها 25 طائرة مسيرة، و155 بطارية، و35 جهاز تحكم عن بعد، فضلا عن ثماني سيارات يعتقد أنها استعملت في تنفيذ هذه الأنشطة الإجرامية.
وكشفت عملية تنقيط الموقوفين ضمن قاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحدهم مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب مذكرة صادرة عن مصالح الدرك الملكي، للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بالاتجار في المخدرات.
وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق التحقيق والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد جميع الأفعال المنسوبة للمعنيين بالأمر.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتعزيز الأمن والاستقرار.

