أكدت صحيفة “دياريو أولي”، إحدى أبرز الصحف الرياضية اليومية في الأرجنتين، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) قد عززت موقف المغرب في مواجهة السنغال في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
وقد وافق كل من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مؤخرا، على قاعدة تأديبية جديدة تسمح للحكام بإصدار بطاقات حمراء مباشرة للاعبين الذين يغادرون الملعب احتجاجا على قرار الحكم.
وقد تم إقرار هذا التعديل في 28 أبريل 2026، وسيدخل حيز التنفيذ رسميا مع انطلاق بطولة كأس العالم القادمة.
و أبرزت “دياريو أولي” أن قرار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) يؤكد أن اللوائح الرياضية باتت تُؤيد المغرب بشكل قاطع في إدانة انسحاب منتخب السنغال من المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، واصفة إياه بالتصرف المشين وغير المبرر.
وأشار التقرير إلى أن “الهيئة المسؤولة عن وضع ومراجعة وتعديل قوانين اللعبة، بموافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، الذي يملك أربعة من أصواته الثمانية، اتخذت قرارا حاسما بموافقتها على منح البطاقة الحمراء مباشرة للاعبين أو المدربين الذين يغادرون أرض الملعب بسبب اعتراضهم على قرارات الحكم”.
وأوضح التقرير أن هذا القرار جاء عقب المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، كرد فعل على مغادرة منتخب السنغال أرض الملعب دون إذن من الحكم.
لو كان هذا الإجراء الجديد مطبقا عندما انسحب منتخب السنغال من أرض الملعب في 18 يناير الماضي، لكان جميع لاعبي السنغال باستثناء ماني قد طُردوا بالبطاقات الحمراء. وكان ذلك سيجعل المغرب بطلا بالانسحاب.
وهذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عندما ناقشت، مؤخرا، نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل.
وخلصت لجنة الاستئناف إلى أن انسحاب السنغال من أرض الملعب بالطريقة التي فعلتها يعد انتهاكا غير مقبول وغير مبرر للقوانين المنظمة للبطولة القارية، مما مهد الطريق بشكل غير مباشر أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم ومجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم لاتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار ما فعلته السنغال في الرباط في 18 يناير 2026.
وبينما ينتظر المتابعون لقضية كأس الأمم الأفريقية الآن قرار محكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، التي لجأت إليها السنغال بعد أن سحبت منها لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم لقب البطولة، يسود الاعتقاد بأن محكمة التحكيم الرياضي ستؤيد على الأرجح قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وأشارت الصحيفة الأرجنتينية إلى أن “الصلة بالمباراة النهائية بين المغرب والسنغال مباشرة. ففي ذلك اليوم، وبعد احتساب ركلة الجزاء لصالح الفريق المضيف، بدأت الفوضى”، مضيفة أن إجراءات مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم تسعى إلى ضمان سيادة الانضباط المؤسسي والهدوء على العواطف والغضب وردود الفعل الحادة في المباريات ذات الأهمية الكبيرة.
