احتفلت أسرة الأمن الوطني بالحسيمة، اليوم السبت، بالذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى والتضحيات الجسام التي تبذلها مختلف مكونات هذه المؤسسة الوطنية خدمة للوطن وللمحافظة على سلامة وأمن المواطنين وعلى ممتلكاتهم.
وتميز هذا الحفل بأداء مراسم تحية العلم على نغمات النشيد الوطني في أجواء مطبوعة بمشاعر الفخر والاعتزاز، والتشبث الراسخ بثوابت المملكة، وذلك بحضور، على الخصوص، عامل إقليم الحسيمة، فؤاد حاجي، ووالي الأمن، رئيس الأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، حميد بحري، وعدد من المسؤولين العسكريين والقضائيين، والمنتخبين، بالإضافة إلى رؤساء المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني.
وأبرز حميد بحري، في كلمة بالمناسبة، مواصلة المديرية العامة للأمن الوطني خلال هذه السنة، تنزيل مخطط العمل القاضي بتدعيم الانفتاح المرفقي، وتعزيز شرطة القرب، وتقوية آليات التواصل مع المحيط المجتمعي ووسائل الإعلام.
وسجل النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها بنفوذ الأمن الجهوي بشكل عام، وخاصة فيما يتعلق بمحاربة الجريمة، وتوفير الظروف الملائمة للمصالح الأمنية لتأدية مهامها على أحسن وجه، وتعزيز التواجد الأمني وتقديم خدمات في المستوى، وبالدقة والسرعة المطلوبتين، تحقيقا للنجاعة والفاعلية المتوخاة من العمل الأمني والاستجابة الفورية لنداءات المواطنين.
وذكر بالأدوار الفاعلة التي يضطلع بها رجال الشرطة في استتباب الأمن، وذلك من خلال عمل يومي متواصل ومنظم، مشيرا إلى أن المرفق الأمني يواصل تنزيل جيل جديد من الاصلاحات الموجهة لخدمة أمن الوطن والمواطنين، والدفع قدما بالتحول الرقمي الشامل لمنظومة الخدمات العمومية الشرطية والاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في تحقيق الأمن الشامل الذي يتلاءم مع المعايير الدولية.
وفي نفس السياق، أبرز المسؤول الأمني تعزيز الفرق الميدانية لمكافحة الجريمة، ومواصلة تنفيذ مضامين الاستراتيجية الأمنية لمكافحة الجريمة برسم الفترة الممتدة ما بين 2022 و 2026، التي راهنت فيها المديرية العامة للأمن الوطني على تقوية بنيات مكافحة الجريمة، وتعزيز الاستخدام الممنهج لآليات الاستعلام الجنائي والدعم التقني في مختلف الأبحاث الجنائية، وترسيخ البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية، مما ساهم في تدعيم الاحساس بالأمن لدى المواطن.
ويمثل الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني محطة للوقوف على المستجدات والإنجازات التي حققتها المؤسسة الأمنية، والاطلاع على تراكمات التحديث المتواصل الذي انخرطت فيه في السنوات الأخيرة، فضلا عن استعراض الجانب الخدماتي في العمل الأمني، وتطور بعض المفاهيم الأمنية كالحكامة الأمنية الرشيدة، وشرطة القرب، والإنتاج المشترك للأمن.
