أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن الإطلاق الرسمي لبرنامجين متكاملين هما: برنامج “أوتوكار سور” وبرنامج تجديد أسطول النقل القروي والنقل لمسافات طويلة لنقل الركاب والبضائع، وذلك اعتبارا من 1 يونيو 2026، عبر المنصة الرقمية المخصصة tajdid-hadira.narsa.gov.ma. ويُضفي هذا الإعلان طابعا رسميا على تفعيل حوافز سلامة المركبات وتحديثها، والتي طال انتظارها، في العديد من فئات النقل الخاضعة للتنظيم.
و يشمل نطاق برنامج تجديد الأسطول أربع فئات من المشغلين: خدمات نقل الركاب في المناطق القروية، ونقل البضائع لصالح جهات خارجية، وخدمات الإنقاذ والصيانة، ومدارس تعليم القيادة. ويتيح البرنامج لكل فئة من هذه الفئات التقدم بطلب للحصول على دعم تحديث الأسطول، والذي يشمل عادة مساعدة مالية للتخلص من المركبات القديمة واستبدالها من خلال عملية رقمية بالكامل تُدار بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للسلامة على الطرق (نارسا).
و يتم إطلاق النظام على مرحلتين. المرحلة الأولى، ابتداء من 1 يونيو، ستتيح التسجيل في المنصة للشركات التي ليس لديها حساب فعّال.
تُمكن هذه المرحلة التحضيرية الشركات من إنشاء ملفاتها الشخصية، والتحقق من وثائقها، والاستعداد قبل بدء فترة تقديم الطلبات الرسمية. أما المرحلة الثانية، التي تبدأ في 15 يونيو، فستفتح البوابة الإلكترونية لتقديم طلبات التجديد والهدم.
وقد أكدت الوزارة صراحة أن الحسابات التي أُنشئت قبل 1 يونيو تظل سارية ويمكن استخدامها لتقديم الطلبات الجديدة ابتداء من المرحلة الثانية.
كما أوضح البيان بندا تنظيميا: أي طلبات قُدمت إلى المنصة قبل هذا الإعلان ولم تُسفر بعد عن التزام رسمي بالإنفاق ستعتبر لاغية، ويتعين على الشركات المعنية إعادة تقديمها ضمن برنامج 2026. يضمن هذا الإجراء بداية سلسة للدورة الجديدة ويمنع تراكم الطلبات القديمة غير المُنجزة التي قد تعيق معالجة الطلبات الجديدة.
و تُشكل برامج “أوتوكار سور” وتجديد أسطول المركبات جزءا من الجهود المغربية المتواصلة لتحسين السلامة المرورية وخفض متوسط عمر أسطول النقل الوطني، وهو هدف مزدوج ذو أبعاد اقتصادية واجتماعية. ويؤدي تقادم الأسطول إلى زيادة تكاليف الصيانة، وانخفاض موثوقية الخدمة، وارتفاع مخاطر الحوادث.
ويمثل التحول إلى منصة رقمية متكاملة للتطبيق والإدارة، تحت إشراف الهيئة الوطنية للطرق السريعة والسلامة (نارسا)، تحسنا ملموسا في إدارة برامج تحفيز النقل، مما يقلل من التعقيدات الإدارية التي حدّت تاريخيا من إقبال المشغلين الصغار في المناطق الريفية على هذه البرامج
