وفاة عاملة موسمية بإسبانيا تعيد الجدل حول أوضاع العاملات المغربيات

وفاة عاملة موسمية بإسبانيا تعيد الجدل حول أوضاع العاملات المغربيات

8 يونيو, 2026

ثارت وفاة عاملة موسمية مغربية بإقليم هويلفا الإسباني مطالب حقوقية ونقابية بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث، بالتزامن مع إطلاق حملة للعثور على أفراد أسرتها بمدينة سيدي قاسم من أجل التواصل معهم ومواكبة الملف.

وبحسب معطيات نشرتها جمعيات ومنظمات إسبانية داعمة للعمال الزراعيين المهاجرين، فإن العاملة، المسماة قيد حياتها حكيمة، كانت قد وصلت إلى إسبانيا قبل نحو أربعين يوما للمشاركة في موسم جني الفراولة، قبل أن تفارق الحياة داخل مقر إقامتها بإقليم هويلفا.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الراحلة أم لأربعة أطفال، وكانت قد غادرت المغرب بحثا عن فرصة عمل تتيح لها إعالة أسرتها وتحسين أوضاعها الاجتماعية، شأنها شأن آلاف العاملات المغربيات اللواتي يتوجهن سنويا إلى الحقول الإسبانية في إطار عقود العمل الموسمية.

ووفقا لشهادات أوردتها منظمات محلية، عادت العاملة إلى سكنها بعد انتهاء يوم عملها المعتاد، قبل أن يتم العثور عليها متوفاة خلال ساعات الليل. كما أشارت المصادر نفسها إلى أن تقرير الطب الشرعي الأولي حدد توقيت الوفاة في حدود الساعة الواحدة صباحا.

وفي أعقاب الحادث، أطلقت جمعيات حقوقية وعمالية حملة للعثور على عائلة الراحلة في إقليم سيدي قاسم، بهدف تمكينها من الوثائق والمعطيات المرتبطة بالقضية، ومواكبتها في الإجراءات المحتملة المرتبطة بالملف.

وطالبت الهيئات ذاتها بإجراء تحقيق شامل لتحديد جميع الظروف المحيطة بالوفاة، بما في ذلك ما إذا كانت ظروف العمل أو الإقامة أو عوامل أخرى قد يكون لها ارتباط بالحادث، مؤكدة ضرورة ضمان حماية أكبر للعمال والعاملات الموسميين في القطاع الفلاحي.

واعتبرت منظمات داعمة للمهاجرين أن هذه الواقعة تعيد تسليط الضوء على أوضاع العمال الموسميين الأجانب في بعض المناطق الزراعية بإسبانيا، داعية إلى تعزيز شروط السلامة والصحة المهنية وضمان احترام الحقوق الأساسية للعاملات والعمال.

ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي بلاغ رسمي من السلطات الإسبانية يحدد الأسباب النهائية للوفاة، فيما تتواصل الدعوات الحقوقية والنقابية للكشف عن جميع ملابسات القضية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*