الحسيمة وطنجة والعرائش في صدارة الشواطئ غير الصالحة للسباحة

الحسيمة وطنجة والعرائش في صدارة الشواطئ غير الصالحة للسباحة

10 يونيو, 2026

مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع وتيرة الإقبال على الشواطئ المغربية، أظهرت أحدث المعطيات الرسمية الخاصة بمراقبة جودة مياه الاستحمام استمرار تصنيف عدد من السواحل ضمن المناطق غير الموصى بالسباحة فيها خلال صيف 2026، نتيجة عدم استيفائها المعايير البيئية والصحية المعتمدة وطنيا ودوليا.

وتشير نتائج عمليات التقييم والمراقبة الدورية إلى أن أكثر من 23 شاطئا موزعة على عدد من جهات المملكة ما تزال خارج قائمة الشواطئ المؤهلة للسباحة، رغم البرامج والمشاريع التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية بهدف تحسين جودة المياه وتأهيل البنيات التحتية الساحلية.

وتتصدر أقاليم شمال المملكة قائمة الشواطئ غير المطابقة للمعايير المطلوبة، خاصة بإقليم الحسيمة الذي يضم شواطئ صباديا وطوريس وكيمادو وكالابونيطا، إلى جانب عدد من الشواطئ التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، من بينها بلايا بلانكا وطنجة المدينة وأصيلة الميناء وسيدي قاسم.

كما تشمل القائمة شواطئ بإقليم العرائش، من أبرزها ميامي والشاطئ الصغير، وهي مواقع تستقبل سنوياً أعداداً مهمة من المصطافين رغم التحذيرات المرتبطة بجودة المياه.

وعلى مستوى الساحل الأطلسي الأوسط، ما تزال عدة شواطئ بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات خارج المعايير المطلوبة للسباحة الآمنة، من بينها شاطئا سلا وعين عتيق، إضافة إلى شاطئ الصنوبر ببنسليمان ومانيسمان بالمحمدية، فضلاً عن زناتة الكبرى وزناتة الصغرى والنحلة بعين السبع والشهدية وواد مرزك.

وفي المقابل، تسجل المناطق الجنوبية والوسطى للمملكة عدداً أقل من الشواطئ غير المؤهلة، حيث تقتصر القائمة بجهة سوس-ماسة على شاطئ افتاس التابع لعمالة أكادير إداوتنان، بينما تضم جهة الداخلة-وادي الذهب شاطئ ليخيرا باعتباره الموقع الوحيد المصنف ضمن الشواطئ غير الصالحة للسباحة بالجهة.

ويعزى استمرار هذا التصنيف إلى مجموعة من العوامل البيئية، أبرزها تصريف المياه العادمة نحو السواحل بشكل مباشر أو غير مباشر، وتأثير مصبات الأودية ومناطق تراكم النفايات، فضلاً عن الضغط الكبير الذي تعرفه بعض الشواطئ خلال فصل الصيف نتيجة الكثافة المرتفعة للمصطافين.

كما تؤثر محدودية بعض التجهيزات الأساسية وضعف البنيات المرتبطة بحماية البيئة الساحلية على مؤشرات جودة المياه، ما ينعكس سلباً على تصنيف عدد من المواقع الشاطئية.

في المقابل، تواصل الشواطئ الحاصلة على علامة “اللواء الأزرق” استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، بفضل استجابتها لمعايير الجودة البيئية والسلامة والنظافة والتدبير المستدام. ويبلغ عدد الشواطئ المغربية المتوجة بهذه العلامة الدولية 28 شاطئاً، إلى جانب أربعة موانئ ترفيهية وبحيرة جبلية، ما يعزز مكانة المغرب كوجهة صيفية متميزة على المستويين الوطني والدولي.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*