تستعد الموانئ الإسبانية، ابتداء من يوم الاثنين 15 يونيو، لإطلاق عملية “مرحبا 2026” الخاصة بعبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك بعد انطلاق العملية بالمملكة المغربية وتفعيل مختلف التدابير التنظيمية واللوجستية المرتبطة بها.
وتتوقع السلطات الإسبانية أن تشهد نسخة هذا العام عبور أكثر من 3.5 ملايين مسافر ونحو 850 ألف مركبة خلال الفترة الممتدة إلى 15 شتنبر المقبل، بزيادة تقارب 3 في المائة مقارنة بسنة 2025، التي سجلت أرقاما قياسية تجاوزت 3.48 ملايين مسافر و857 ألف مركبة.
وفي إطار الاستعدادات، جندت الحكومة الإسبانية أكثر من 31.500 مهني وعامل من مختلف القطاعات، مع تعبئة موارد وزارات ومؤسسات متعددة. من بينها أجهزة الأمن والحماية المدنية والمديرية العامة للمرور وهيئات الموانئ. وذلك لضمان انسيابية حركة العبور وسلامة المسافرين.
وأكد مندوب الحكومة الإسبانية في الأندلس، بيدرو فرنانديث، حسب ما أوردته الصحافة الإسبانية، أن العملية تعد واحدة من أكبر حركات التنقل الموسمية في أوروبا. داعيا أفراد الجالية إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم واقتناء التذاكر قبل الوصول إلى الموانئ، تفاديا للازدحام خلال فترات الذروة.
وتلعب موانئ الأندلس دورا محوريا في العملية. خاصة موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألميريا ومالقة وموتريل. التي استحوذت خلال السنة الماضية على أكثر من 96 في المائة من إجمالي حركة المسافرين والمركبات المشاركة في عملية العبور.
كما أعلنت السلطات الإسبانية عن اعتماد تقنيات رقمية جديدة لتتبع حركة المرور وتحليل المعطيات المتعلقة بالتنقل والظروف الجوية والحوادث بشكل فوري. وذلك بهدف تحسين تدبير التدفقات البشرية والمركبات واستباق حالات الاكتظاظ.
وتشكل عملية “مرحبا” جسرا سنويا يربط ملايين المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم خلال موسم الصيف. حيث يتم التنسيق بين المغرب وإسبانيا لتأمين ظروف عبور سلسة وآمنة عبر مختلف الموانئ والمعابر البحرية.