كشفت وزارة التجهيز والماء عن معطيات جديدة بشأن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي للمملكة ومواجهة تداعيات توالي سنوات الجفاف، مؤكدة اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين بناء السدود والربط بين الأحواض المائية وتطوير الموارد المائية غير التقليدية، وعلى رأسها تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزارة على سؤال لنائب برلماني، حيث أوضحت أن المغرب يتوفر حاليا على 18 منشأة مخصصة لتحويل ونقل المياه بين مختلف الأحواض والمنظومات المائية، في إطار سياسة تهدف إلى ضمان توزيع أكثر توازناً للموارد المائية بين الجهات.
وأبرزت الوزارة أن من بين أبرز المشاريع التي تم إنجازها خلال السنوات الأخيرة الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق، الذي أنجز في ظرف لم يتجاوز تسعة أشهر ما بين دجنبر 2022 وغشت 2023. وقد مكن هذا المشروع من تحويل 353 مليون متر مكعب من المياه من سد المنع إلى سد سيدي محمد بن عبد الله، ما ساهم في تأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة المناطق الممتدة بين الرباط والدار البيضاء وتفادي خطر الانقطاع خلال نهاية سنة 2023.
كما أشارت الوزارة إلى دخول مشروع الربط بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة حيز الاستغلال منذ سنة 2025، موضحة أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز تزويد مدينة طنجة بالماء الصالح للشرب عبر تحويل ما يصل إلى 100 مليون متر مكعب سنويا من فائض مياه سد وادي المخازن.
وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، أكدت الوزارة أن التحضيرات جارية لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع، والذي سيمكن من تحويل 800 مليون متر مكعب سنويا نحو سد المسيرة. وأضافت أن الدراسات التقنية الخاصة بهذا المشروع قد استكملت، مع توقع انطلاق الأشغال الميدانية أواخر سنة 2026، في إطار شراكة تجمع بين القطاعين العام والخاص بمشاركة صندوق محمد السادس للاستثمار.
وختمت الوزارة بالإعلان عن مشروع استراتيجي جديد يهم الشطر الثالث من الربط المائي بين شمال المملكة ووسطها، عبر ربط أحواض لاو واللوكوس وسبو.
ومن المرتقب أن يتيح هذا المشروع، بعد استكمال جميع مراحله، تحويل نحو 1200 مليون متر مكعب من المياه سنويا، بما يعزز السيادة المائية للمغرب ويرفع قدرته على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.
