الحكم بـ 10 سنوات سجنا نافذا على المتابعين في قضية تحريض طفل قاصر على شرب الكحول 

الحكم بـ 10 سنوات سجنا نافذا على المتابعين في قضية تحريض طفل قاصر على شرب الكحول 

16 يونيو, 2026

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة بنسليمان، يوم أمس الاثنين، أحكامها في القضية التي أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، والمتعلقة بتحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مشروبا كحوليا، حيث أدانت المتهمين الثلاثة بعقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها عشر سنوات سجنا نافذا.

وقضت الهيئة القضائية بالحكم على المتهم الرئيسي “أ.ع” بأربع سنوات حبسا نافذا، بعد متابعته بتهم تتعلق بالمشاركة في الإيذاء العمدي، والمشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن خمسة عشر عاما من طرف شخص له سلطة عليه، إضافة إلى جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.

كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات في حق المتهم الثاني “ن.ع”، فيما أدين المتهم الثالث “ا.م” بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، وذلك على خلفية الأفعال المنسوبة إليهما في هذا الملف الذي هز الرأي العام الوطني خلال الأسابيع الماضية.

وفي الشق المدني من القضية، استجابت المحكمة للطلب الذي تقدمت به جمعية “ماتقيش ولدي” ونصبت نفسها طرفا مدنيا في الملف، حيث قضت لفائدتها بدرهم رمزي كتعويض مدني.

وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمين تهما متعددة وخطيرة، شملت الإيذاء العمدي في حق طفل قاصر، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، إلى جانب تهم مرتبطة بتسجيل وبث وتوزيع صور لقاصر داخل مكان خاص دون موافقته، من طرف أشخاص لهم سلطة عليه ويتولون رعايته.

وتعود تفاصيل القضية إلى انتشار شريط فيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه ثلاثة أشخاص وهم يحرضون طفلا لا يتجاوز عمره ست سنوات، وهو ابن شقيقهم، على تناول مشروب يشتبه في احتوائه على مادة كحولية، في مشهد أثار استياء واسعا بين المغاربة ودفع العديد من الجمعيات الحقوقية والمهتمين بقضايا الطفولة إلى المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات القانونية.

وبعد تداول التسجيل المصور بشكل واسع، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها التي مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم، قبل أن يتم إخضاعهم لبحث قضائي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الأفعال وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية الأطفال من مختلف أشكال الإهمال وسوء المعاملة، وضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة نشر محتويات تمس بسلامة القاصرين أو تعرضهم لأوضاع قد تشكل تهديدا لصحتهم الجسدية والنفسية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*