سجلت إسبانيا تراجعا في أعداد المهاجرين الوافدين بطرق غير نظامية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، حيث بلغ مجموع الوافدين 10 آلاف و701 مهاجر بين فاتح يناير و15 يونيو الجاري، بانخفاض قدره 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 التي شهدت وصول 16 ألفا و733 مهاجرا.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية نقلتها وكالة “يوروبا برس”، أن غالبية الوافدين دخلوا الأراضي الإسبانية عبر المسارات البحرية، إذ وصل 8115 مهاجرا على متن 312 قاربا، مسجلا بذلك انخفاضا بنسبة 48.9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، التي بلغ خلالها عدد الوافدين بحرا 15 ألفا و875 شخصا عبر 473 قاربا.
في المقابل، سجلت بعض المسارات البحرية ارتفاعا محدودا، خاصة على مستوى شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار، حيث وصل ما مجموعه 4833 مهاجرا، من بينهم 2651 شخصا إلى شبه الجزيرة و2182 إلى جزر البليار، بزيادة بلغت 5.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 التي سجلت وصول 4587 مهاجراً.
وبحسب المعطيات ذاتها، استعمل الوافدون إلى هاتين الوجهتين 267 قاربا، أي أقل بـ21 قاربا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار اعتماد شبكات الهجرة غير النظامية على هذا المسار رغم تراجع عدد الرحلات البحرية.
وفي ما يتعلق بشبه الجزيرة الإيبيرية، ارتفع عدد الوافدين بـ339 شخصا مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14.66 في المائة. ووصل هؤلاء المهاجرون على متن 150 قاربا، أي أقل بـ26 قارباً مقارنة بالسنة الماضية.
أما جزر البليار، فسجلت تراجعا طفيفا في أعداد الوافدين، حيث انخفض العدد بـ93 مهاجرا، بما يعادل نسبة 4.1 في المائة، في حين ارتفع عدد القوارب المستعملة إلى 117 قاربا، بزيادة خمسة قوارب مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
من جهة أخرى، شهد مسار جزر الكناري تراجعا حادا في أعداد المهاجرين الوافدين، إذ وصل إلى الأرخبيل 3267 مهاجرا فقط منذ بداية السنة الجارية، بانخفاض بلغ 71 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 التي سجلت دخول 11 ألفا و284 مهاجرا.
كما أظهرت البيانات انخفاضا كبيرا في عدد القوارب التي بلغت سواحل الأرخبيل، حيث تم تسجيل وصول 42 قاربا فقط، أي أقل بـ141 قاربا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
في المقابل، سجلت المدينتان المحتلتان سبتة ومليلية ارتفاعا ملحوظا في أعداد الوافدين عبر المسالك البرية، إذ دخل 2586 شخصا بطريقة غير نظامية منذ بداية السنة الجارية، بزيادة بلغت 201 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وفي هذا السياق، استقبلت سبتة 2493 مهاجرا، بزيادة قدرها 1702 شخصا مقارنة بالسنة الماضية، بينما بلغ عدد الوافدين إلى مليلية 93 مهاجرا، مقابل 67 شخصا خلال الفترة نفسها من العام السابق.
أما على مستوى الوافدين بحرا إلى المدينتين، فقد أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بوصول 15 شخصا إلى مليلية عبر البحر حتى 15 يونيو الجاري، مقارنة بشخص واحد فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في حين لم تسجل سبتة أي حالة وصول بحري خلال هذه الفترة، مقابل ثلاث حالات خلال السنة الماضية.
وتعكس هذه المعطيات استمرار التحولات التي تشهدها مسارات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، في ظل تراجع إجمالي الأعداد المسجلة مقارنة بالسنة الماضية، مقابل تسجيل ارتفاعات متفاوتة في بعض المنافذ البرية والبحرية، وهو ما يعكس تغيرا في أنماط التنقل ومسارات العبور التي يعتمدها المهاجرون للوصول إلى الأراضي الإسبانية.
