شركة “إنكوم” الإسبانية تعزز حضورها في المغرب بإطلاق مصنعها الثالث بطنجة

شركة “إنكوم” الإسبانية تعزز حضورها في المغرب بإطلاق مصنعها الثالث بطنجة

25 يونيو, 2026

تستعد شركة “إنكوم” الإسبانية المتخصصة في تصنيع مكونات طاقة الرياح لافتتاح مصنعها الثالث بمدينة طنجة يوم 31 يوليوز المقبل، في خطوة تعكس مواصلة توسعها الصناعي بالمغرب وتعزيز حضورها في قطاع الطاقات المتجددة.

وكانت المجموعة، التي تتخذ من مدينة أليكانتي الإسبانية مقرا لها، قد باشرت أنشطتها بالمغرب مباشرة بعد جائحة كوفيد-19، بهدف تزويد شركة “سيمنز جاميسا” الأوروبية المصنعة لتوربينات الرياح بالمكونات الضرورية للإنتاج. ومنذ ذلك الحين، شهد فرعها المغربي نموا متسارعا، حيث ارتفع عدد العاملين به من 15 موظفا فقط إلى نحو 300 موظف خلال السنوات الأخيرة.

وأكد خوان أنطونيو فيدال، مدير شركة “إنكوم كومبوزيتس”، أن الفرع المغربي يحقق حاليا رقم معاملات سنويا يناهز 25 مليون يورو، مشددا على أن الشركة تعتزم مواصلة استثماراتها وتوسيع أنشطتها داخل المملكة.

وجاءت تصريحات فيدال خلال مشاركته في منتدى الأعمال “استكشاف المغرب: مفاتيح الاستثمار والنمو في أفريقيا من منطقة بلنسية”، المنعقد بمدينة بلنسية الإسبانية بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور.
وأضحى المغرب، بحسب مسؤولي الشركة، منصة استراتيجية للتصنيع والتصدير، خاصة نحو الولايات المتحدة الأمريكية التي تستحوذ على حوالي 65 في المائة من صادرات “إنكوم”، مستفيدة من العلاقات التجارية القائمة بين الرباط وواشنطن.

ويأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه الشركة إعادة هيكلة في إسبانيا، بعدما توصلت خلال الأشهر الماضية إلى اتفاق يقضي بتقليص 136 منصب شغل بمصنعها الرئيسي بمدينة إلدا، الذي كان يشغل نحو 400 عامل. وتدير “إنكوم”، التي حققت إيرادات بلغت 112 مليون يورو خلال سنة 2024، منشآت صناعية أخرى بكل من بولندا والهند.

وأوضح فيدال أن تجربة الشركة بالمغرب عرفت تحولات مهمة خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه بعد حوالي عام من انطلاق التعاون مع مصنع “سيمنز جاميسا” بطنجة، أقدمت الشركة الأوروبية على إغلاق وحدتها الإنتاجية، ما دفع “إنكوم” إلى البحث عن أسواق وشركاء جدد لضمان استمرارية نشاطها.

وفي هذا السياق، اتجهت الشركة الإسبانية نحو التعاون مع المجموعة الصينية Eolon، التي أطلقت مشاريعها الصناعية بمدينة الناظور، وهو ما فتح أمامها آفاقا جديدة للنمو والتوسع.

وأكد المسؤول الإسباني أن الناظور أصبحت اليوم إحدى أهم الوجهات المستقبلية لاستثمارات الشركة، بفضل احتضانها لمشاريع صناعية مرتبطة بقطاع طاقة الرياح، فضلا عن الأوراش الكبرى الجارية لتطوير البنية التحتية والميناء الجديد بالمنطقة، مضيفا: “سنواصل النمو هناك”.

وشهد المنتدى كذلك مشاركة عدد من الشركات الإسبانية النشطة بالمغرب، من بينها شركة Baleària المشغلة للعبارات البحرية، إلى جانب شركة ERM Morocco، التي أكدت عزمها تعزيز استثماراتها في مجالي التحول الرقمي والأتمتة بالمملكة ضمن استراتيجيتها التنموية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*