شهدت المنطقة البحرية الممتدة بين طنجة والقاعدة البحرية بالقصر الصغير تنظيم مناورات مشتركة بين وحدات من البحرية الملكية المغربية ونظيرتها البريطانية، خصصت لتطوير مهارات الغوص العسكري والبحث تحت الماء، في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية على المستوى الدولي.
ويأتي هذا التمرين، الذي يعد الثاني من نوعه بين الجانبين، بمشاركة زورق الدورية البريطاني “HMS Dagger” مدعوما بقارب متخصص في دعم عمليات الغوص من فئة “Vahana”، إلى جانب عناصر مغربية متخصصة في الغوص العسكري والعمليات تحت سطح البحر.
وضم الوفد البريطاني أربعة غواصين ومهندسا تابعين لوحدة الغوص وإزالة المتفجرات المتمركزة بجبل طارق، وهي وحدة متخصصة في التدخلات الدقيقة تحت الماء، والتعامل مع الأجسام المشبوهة، ودعم عمليات البحث والإنقاذ في البيئات البحرية المعقدة.
وانطلقت أطوار التمرين من القاعدة البحرية بالقصر الصغير، قبل أن تنتقل الفرق المشتركة إلى مارينا طنجة، حيث تم تقديم عروض تقنية حول معدات الغوص والبحث والإنقاذ، إضافة إلى التعريف بالوسائل المستخدمة في التدخلات البحرية.
وشملت المرحلة الميدانية محاكاة عملية بحث عن هدف تحت الماء باستخدام جهاز السونار المحمول “Artemis Pro”، حيث تم إسقاط جسم مغمور بشكل عشوائي داخل المياه، قبل أن تباشر الفرق المشتركة عمليات المسح والتحديد والاقتراب وفق تقنيات احترافية.
واعتمد التمرين على تشكيل فرق مختلطة يقود كل منها غواص بريطاني ويضم عناصر مغربية، بهدف تعزيز التنسيق الميداني واختبار القدرة على العمل المشترك في بيئة بحرية محدودة الرؤية، تتطلب سرعة في تحليل المعطيات ودقة في تحديد الأهداف.
ووفق معطيات صادرة عن الجانب البريطاني، فقد تمكنت الفرق من تحديد الهدف في وقت وجيز رغم وجود مؤثرات تحت الماء، وهو ما يعكس فعالية التنسيق والتكامل بين الوحدات المشاركة في هذا النوع من التدريبات المتخصصة.
وحضر هذه المناورات الكومودور منير تميم، قائد مدرسة الغوص التابعة للبحرية الملكية المغربية، فيما تولى ضابط مغربي قيادة جزء من العمليات الميدانية، في مؤشر على انخراط فعلي للجانب المغربي في التخطيط والتنفيذ.
