تواصل عملية “مرحبا 2026” تسجيل وتيرة مرتفعة في حركة عبور المغاربة المقيمين بالخارج، إذ أظهرت حصيلة الأسبوعين الأولين ارتفاعا طفيفا في عدد المسافرين والمركبات مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ووفق معطيات المديرية العامة الإسبانية للحماية المدنية والطوارئ، فقد بلغ عدد المسافرين الذين عبروا حتى نهاية الأسبوع الثاني 154 ألفا و95 مسافرا، إلى جانب 41 ألفا و466 مركبة، تم نقلهم عبر 942 رحلة بحرية.
وتمثل هذه الأرقام زيادة بنسبة 1.8 في المائة في عدد الركاب و1 في المائة في عدد المركبات مقارنة بعملية “مرحبا 2025”.
ولا تزال خطوط العبور عبر مضيق جبل طارق تستحوذ على النصيب الأكبر من حركة النقل، بنسبة 75.5 في المائة من إجمالي العمليات. ويظل خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط الأكثر نشاطا، مستحوذا على 46 في المائة من الرحلات، متبوعا بخط الجزيرة الخضراء – سبتة بنسبة 21.2 في المائة، ثم خط طريفة – طنجة بنسبة 8.3 في المائة.
وخلال الأسبوع الثاني من العملية، برز خط ألمرية – الناظور كأحد أكثر الخطوط نشاطا، بعدما تجاوز خط طريفة – طنجة من حيث عدد الركاب، مسجلا 9.3 في المائة من إجمالي عمليات الصعود إلى العبارات.
ورغم الازدحام الذي شهدته بعض نقاط العبور، خاصة بمعبر سبتة، أكدت السلطات الإسبانية أن عمليات الصعود إلى السفن جرت بشكل انسيابي ودون تسجيل حوادث تذكر.
ومنذ انطلاق عملية العبور الأوروبية للمغاربة المقيمين بالخارج لسنة 2026، سجلت السلطات الإسبانية 695 تدخلا للمساعدة الاجتماعية و108 تدخلات طبية، شملت موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألمرية ومالقة وموتريل وأليكانتي وفالنسيا.
وعلى الجانب المغربي، تعتمد عملية “مرحبا 2026” منظومة استقبال معززة تضم 26 مركزا داخل المغرب وخارجه، بهدف توفير المواكبة والمساعدة للمغاربة المقيمين بالخارج خلال فترة العطلة الصيفية.
وتنتشر داخل المملكة 20 فضاء للاستقبال في أبرز نقاط العبور، تشمل موانئ طنجة المتوسط وطنجة والحسيمة والناظور بني أنصار، إلى جانب عدد من المطارات ومناطق الاستراحة والمعابر الحدودية، بما فيها باب سبتة ومليلية، كما تم إحداث ستة مراكز استقبال بالخارج، موزعة بين موانئ جنوة بإيطاليا، وسيت ومارسيليا بفرنسا، وموتريل وألمرية والجزيرة الخضراء بإسبانيا.
ويمتد برنامج “مرحبا 2026” من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، ويعبئ نحو 1400 شخص، من بينهم أطر وعاملون تابعون لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وأخصائيون اجتماعيون، وأطباء، وممرضون، ومتطوعون، لتوفير خدمات الاستقبال والتوجيه والمساعدة والرعاية الصحية للمسافرين عند الوصول والمغادرة.
