حملة توعوية تدعو إلى تجنب السباحة في السدود حفاظا على الأرواح

حملة توعوية تدعو إلى تجنب السباحة في السدود حفاظا على الأرواح

2 يوليو, 2026

أُطلقت، الثلاثاء، حملة تحسيسية واسعة للتحذير من مخاطر السباحة في بحيرات السدود ومجاري الأودية، تزامنا مع فصل الصيف، وذلك بهدف الحد من حوادث الغرق التي تتكرر سنويا، خاصة بالمناطق القريبة من المنشآت المائية.

وتستهدف الحملة سكان المناطق المجاورة للسدود ومرتادي ضفافها من أجل الترفيه والاستجمام، من خلال توعيتهم بأن المظهر الهادئ لمياه السدود لا يعكس حجم المخاطر التي تخفيها، والتي تشمل الأعماق الكبيرة، والتيارات المائية القوية، وصعوبة الخروج من المياه.

وتأتي هذه المبادرة في ظل معطيات مقلقة تشير إلى تسجيل أكثر من 120 حالة غرق منذ سنة 2017 بسبب السباحة في حقينات السدود، وهو ما دفع إلى تكثيف الجهود التحسيسية لتفادي تكرار هذه المآسي، خاصة خلال فترة الصيف التي تعرف إقبالا متزايدا على هذه الفضاءات.

وأكد مسؤولون في قطاع تدبير الموارد المائية أن السدود ليست فضاءات مخصصة للسباحة أو الاستجمام، بل منشآت استراتيجية لتخزين المياه، مشددين على أن مياهها، رغم هدوئها الظاهري، تخفي مخاطر حقيقية تتمثل في الأعماق التي قد تتجاوز 100 متر، والتيارات المائية الخفية، والأوحال والعوائق الموجودة بقاع البحيرات، فضلا عن انخفاض درجة حرارة المياه.

وأوضحوا أن جنبات بحيرات السدود غير مهيأة للولوج أو الخروج الآمن، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث الغرق حتى في صفوف السباحين المتمرسين، داعين المواطنين إلى الامتناع عن السباحة بهذه المنشآت حفاظا على سلامتهم.

وتشمل الحملة تنظيم لقاءات ميدانية بالأسواق الأسبوعية القريبة من السدود، إلى جانب توزيع مطويات وملصقات توعوية، وبث رسائل تحسيسية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن استخدام سيارات مجهزة بمكبرات الصوت وخيم متنقلة للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين.

ويشارك في تنفيذ هذه الحملة عدد من المتدخلين، من بينهم السلطات المحلية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والجماعات الترابية، وجمعيات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز الوعي الجماعي بمخاطر السباحة في السدود والأودية، وحماية الأرواح من حوادث يمكن تفاديها.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*