شهادة مسؤول أمني قد تكشف أسرار لقاءات غامضة في ملف نفق مخدرات سبتة

شهادة مسؤول أمني قد تكشف أسرار لقاءات غامضة في ملف نفق مخدرات سبتة

23 يوليو, 2026

دخل التحقيق في قضية نفق المخدرات الذي تم اكتشافه بين سبتة المحتلة وباقي التراب المغربي، مرحلة جديدة، بعدما قررت القضاء الإسباني الاستماع إلى مسؤول بارز في وحدة العمليات المركزية التابعة للحرس المدني، في خطوة قد تحمل معطيات حاسمة بشأن ملابسات لقاءات جمعت عناصر أمنية بأشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة تهريب المخدرات.

وتأتي هذه التطورات في سياق التحقيقات المرتبطة بعملية أمنية أطلقت عليها السلطات الإسبانية اسم “آريس”، والتي أسفرت عن الكشف عن نفق جديد لتهريب المخدرات انطلاقا من أحد المستودعات بمنطقة “تراخال” في مدينة سبتة المحتلة، كان يُشتبه في استخدامه لتزويد شبكات الاتجار بالمخدرات.

وتتركز الأنظار حاليا على شهادة أحد مسؤولي وحدة العمليات المركزية (UCO)، باعتباره الشخص القادر على تقديم توضيحات بشأن اجتماع جمع اثنين من عناصر هذه الوحدة مع أشخاص يوجدون ضمن دائرة التحقيق في ملف نفق المخدرات، وهو الاجتماع الذي تم توثيقه خلال عمليات مراقبة نفذتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO).

وكانت عناصر وحدة مكافحة المخدرات الإسبانية، قد سجلت هذا اللقاء في إطار عمليات الرصد التي كانت تقوم بها لمتابعة تحركات المشتبه فيهم، غير أنها لم تكن تعلم في البداية أن الشخصين اللذين حضرا الاجتماع ينتميان إلى وحدة العمليات المركزية التابعة للحرس المدني، حيث تم التعامل معهما في التقارير الأولية باعتبارهما شخصين مجهولين.

وحسب معطيات التحقيق، فقد تحول هذا المعطى لاحقا إلى نقطة محورية في الملف، بعدما تبين أن السيارة التي استخدمها الشخصان خلال اللقاء كانت مستأجرة، ما دفع المحققين إلى محاولة تحديد هويتهما عبر التواصل مع شركة التأجير، وفق تقارير إسبانية.

وبعد سلسلة من الإجراءات، تم اكتشاف ارتباط السيارة بالحرس المدني، قبل أن تظهر فرضية أن الشخصين قد يكونان من عناصر الوحدة الأمنية الخاصة.

ويرى الدفاع أن هذه النقطة تكتسي أهمية كبيرة، باعتبار أن توضيح طبيعة هذا الاجتماع والجهة التي كانت على علم به قد يؤثر على مسار القضية، خصوصاً في ظل التساؤلات حول سبب لقاء عناصر أمنية مع أشخاص تعتبرهم وحدة مكافحة المخدرات الإسبانة من المشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية منظمة.

ووفق وسائل الإعلام المحلية، فمن المنتظر أن تكشف شهادة المسؤول الأمني عن تفاصيل مرتبطة بطبيعة المهمة التي كان يقوم بها عناصر وحدته، وما إذا كانت الاجتماعات التي شاركوا فيها تدخل ضمن عمل استخباراتي أو تحقيقي رسمي، إضافة إلى تحديد الجهات التي كانت على علم بهذه التحركات.

وأكدت وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في تقاريرها أنها لم تتوصل بأي إشعار رسمي أو تنسيق مسبق بشأن الاجتماع الذي عقد في أبريل 2025 بين عناصر من وحدة العمليات المركزية وأشخاص خضعوا للمراقبة ضمن التحقيق الخاص بنفق المخدرات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القضية لا تقتصر فقط على الجانب المتعلق بشبكة تهريب المخدرات، بل امتدت لتشمل تساؤلات حول احتمال وجود عناصر أمنية أو مسؤولين قد تكون لهم معرفة بتحركات بعض الأشخاص المرتبطين بالملف، وهو ما جعل التحقيق يأخذ أبعاداً جديدة.

وكانت التحقيقات الأولية قد ركزت على تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في تهريب كميات كبيرة من المخدرات عبر نفق سري يربط بين المغرب ومدينة سبتة، قبل أن تظهر خلال مراحل البحث معطيات إضافية مرتبطة بلقاءات وتحركات أثارت اهتمام المحققين.

ويظل ملف نفق المخدرات مفتوحا على تطورات جديدة، في انتظار نتائج التحقيقات والشهادات المرتقبة التي قد تحدد المسؤوليات وتكشف تفاصيل إضافية حول واحدة من أبرز قضايا تهريب المخدرات التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*