طنجة المتوسط يواصل تحطيم الأرقام القياسية ويعزز موقعه في قلب التجارة العالمية

طنجة المتوسط يواصل تحطيم الأرقام القياسية ويعزز موقعه في قلب التجارة العالمية

9 أغسطس, 2026

يواصل المركب المينائي طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كأحد أبرز المراكز اللوجستية في حوض المتوسط وإفريقيا، بعدما سجل خلال سنة 2025 أرقاما قياسية جديدة عززت دوره كحلقة وصل رئيسية بين طرق التجارة البحرية العالمية والأسواق الأوروبية والإفريقية.

وأظهرت حصيلة النشاط السنوي للمركب أن محطات الحاويات الأربع عالجت 11,106,164 حاوية نمطية (TEU) خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 8.4% مقارنة بالسنة السابقة، متجاوزة بذلك للمرة الأولى حاجز 11 مليون حاوية. ويرتبط هذا الأداء، على الخصوص، بدخول توسعة المحطة الرابعة TC4 حيز التشغيل، إلى جانب ارتفاع الكفاءة التشغيلية وتحسين أداء البنية التحتية.

ولم يقتصر النمو على نشاط الحاويات، إذ بلغ إجمالي حجم البضائع التي تمت مناولتها بالمركب نحو 161 مليون طن، بارتفاع قدره 13.3% على أساس سنوي، فيما سجلت حركة شاحنات النقل الدولي الطرقي 535,203 وحدة، بزيادة 3.6%، وهو ما يعكس الدور المتنامي للميناء في دعم الصادرات والواردات المغربية وربطها بالأسواق الدولية.

كما استقبل المركب خلال السنة ذاتها أكثر من 3.2 ملايين مسافر، إلى جانب نحو 895 ألف سيارة، مسجلا نموا في حركة المسافرين والسيارات بنسبة 5.7% و5% على التوالي.

ويستند هذا الأداء إلى موقع طنجة المتوسط على مقربة من مضيق جبل طارق، لكنه لا يرتبط بالموقع الجغرافي وحده، إذ ترافق ذلك مع تطوير مستمر للبنيات المينائية، وتوسيع طاقة مناولة الحاويات، وتحديث التجهيزات، وتحسين تنظيم العمليات البحرية واللوجستية.

وكان المركب قد تجاوز في سنة 2024 حاجز عشرة ملايين حاوية، بعدما عالج 10,241,392 حاوية، بزيادة 18.8% مقارنة بسنة 2023، مع تسجيل تحسن في تجهيزات الميناء وتحسين عمليات استقبال السفن وتقليص أوقات الانتظار والمناورة.

وتعكس هذه المؤشرات التحول الذي شهده طنجة المتوسط من مجرد ميناء مغربي ذي موقع استراتيجي إلى منصة لوجستية دولية مرتبطة بشبكات الشحن العالمية، تستفيد منها سلاسل الإمداد والصناعة والتصدير وإعادة التصدير.

وبفضل هذا النمو المتواصل، يرسخ طنجة المتوسط موقعه ضمن الموانئ الأكثر تأثيرا في حركة التجارة بالمتوسط والقارة الإفريقية، فيما تواصل المملكة الاستثمار في البنيات المينائية والمناطق الصناعية واللوجستية المحيطة بالمركب، بما يعزز موقع المغرب كمنصة للتجارة والاستثمار والربط بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق العالمية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*