طالبت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارثيا، بتوفير أماكن في سبتة المحتلة لإيواء المهاجرين المغاربة الذين عبروا الحدود مع المغرب يومي 30 و31 يوليوز، ورعايتهم في ظروف صحية سليمة، وفق ما ذكرته صحيفة “إيل باييس” الإسبانية.
وأكدت غارثيا، وفق ما أوردته “إيل باييس”، أن توفير هذه الأماكن يمثل أولوية لتجنب إصابة الأشخاص الذين يعيشون حاليا في وضع غير قانوني بالأمراض، مدافعة عن ضرورة دحض الفكرة الرائجة التي تربط المهاجرين بانتشار الأمراض، واصفة هذا الربط بأنه “ظالم وعنصري ومعادٍ للأجانب”، على حد تعبيرها.
ووصفت الصحيفة الأجواء في سبتة، قبيل زيارة الوزيرة، بأنها أشبه بـ”قدر يغلي”. وإلى جانب شكاوى الأطباء في المستشفى الوحيد بسبتة، الذي تديره الحكومة المركزية، سُجل تذمر واسع لدى عدد من سكان المدينة من الأوضاع الصحية.
وبحسب ما رصدته “إيل باييس”، انتظر بعض السكان وصول وزيرة الصحة للتعبير عن انتقاداتهم للحكومة الإسبانية والمطالبة باستقالتها.
وأوضحت الصحيفة أن وزيرة الصحة اضطرت، بعد وصولها إلى ميناء سبتة، إلى الاستماع إلى شكاوى العاملين في القطاع الصحي، وذلك بعد أيام شهدت فيها أقسام الطوارئ ضغطا تجاوز 50 في المائة فوق طاقتها الاعتيادية، بحسب ما أفاد به رئيس قسم الطب الوقائي، خوليان دومينغيث، الذي يتطوع أيضا في مخيم شاطئ الترامبولين، للصحيفة: “التشخيص هو حالة من الضغط على الخدمات الصحية، علاوة على أننا في فترة عطلة”.
وأوردت دومينغيث، بحسب “إيل باييس”، تسجيل تفش لالتهاب المعدة والأمعاء، إضافة إلى حالات فردية من السل والجرب، أرجعها إلى ظروف انعدام النظافة التي يعيش فيها المهاجرون. كما أشار إلى تسجيل حالات لضربات شمس وجروح جلدية بسبب التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس، أو نتيجة مشاجرات أو سقوط عرضي.
