أثارت إجراءات جديدة اتخذتها السلطات الإسبانية بمعبر باب سبتة المحتلة استياء عدد من المسافرين المغاربة، بعدما تم إخضاعهم لمتطلبات إضافية رغم توفرهم على تأشيرات «شنغن» سارية المفعول، حيث أفاد بعض المعنيين بإرجاعهم ومنعهم من مواصلة العبور، في وقت أكدوا أنهم اعتادوا دخول المدينة المحتلة بشكل منتظم دون مواجهة إجراءات مماثلة.
وبحسب إفادات عدد من المسافرين، فقد باتت السلطات الإسبانية، ولا سيما الحرس المدني، تطالب بعض الراغبين في دخول سبتة أو العبور عبر مينائها في اتجاه التراب الإسباني، بإثبات توفرهم على موارد مالية كافية، إلى جانب الإدلاء بحجوزات فندقية مؤكدة وتذاكر للعودة.
وأوضح المعنيون أن هذه الإجراءات شكلت مفاجأة بالنسبة إليهم، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا العبور بشكل منتظم إلى المدينة لأغراض مهنية أو شخصية، معتبرين أن تشديد المراقبة بهذه الطريقة يمثل تغييراً ملحوظاً مقارنة بما كان معمولاً به خلال عمليات عبورهم السابقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية بعض التوتر على خلفية عدد من الملفات السياسية، من بينها مصادقة البرلمان الإسباني على مشروع قانون يتعلق بتسهيل إجراءات التجنيس لفائدة الصحراويين المولودين خلال فترة الاستعمار الإسباني، وهو الملف الذي أثار رداً قوياً من جانب وزارة الشؤون الخارجية المغربية.
كما تتزامن هذه الإجراءات مع استمرار حساسية الوضع المرتبط بمدينة سبتة المحتلة، خاصة في ما يتعلق بحركة العبور والتنسيق الحدودي بين المغرب وإسبانيا، في ظل أهمية المعبر بالنسبة لآلاف المواطنين الذين يتنقلون بشكل منتظم بين الضفتين.
