وقع المغرب والبنك الأفريقي للتنمية، اليوم الخميس في الرباط، اتفاقي تمويل بقيمة إجمالية تبلغ 405 ملايين يورو، يخصص أكبرهما لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وتمديد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، فيما يوجه الثاني إلى برنامج للتكوين المهني يستهدف تحسين فرص تشغيل الشباب والنساء.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع، إلى جانب مسؤول البنك الأفريقي للتنمية في المغرب أشرف حسن ترسيم.
ويخصص الاتفاق الأول قرضا بقيمة 205 ملايين يورو لتمويل مشروع دعم تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، الذي يستهدف رفع طاقة وأداء محور القنيطرة ـ مراكش عبر تمديد شبكة القطار فائق السرعة وتحديث وتقوية الخطوط التقليدية القائمة على هذا المحور.
ويشمل المشروع اقتناء تجهيزات لتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية بين القنيطرة ومراكش وفي محيط العقدة السككية للدار البيضاء، بما في ذلك قضبان وتجهيزات جديدة للمسارات التقليدية وشبكة السرعة الفائقة، بهدف استيعاب الزيادة في حركة المسافرين والبضائع وخفض زمن الرحلات والكلفة اللوجستية.
وكان مجلس إدارة البنك قد وافق في 8 يوليوز على هذا التمويل، ضمن مشروع يراهن على تعزيز الربط بين أكبر الأقطاب الاقتصادية والحضرية وتحسين تنافسية منظومة النقل، بالتوازي مع مخطط المغرب لتوسيع وتحديث شبكته السككية.
أما الاتفاق الثاني، فتبلغ قيمته 200 مليون يورو ويوجه إلى برنامج “كاب كفاءات 2030″، وهو تمويل قائم على النتائج يستهدف إعادة توجيه منظومة التكوين المهني بصورة أكبر نحو حاجات سوق الشغل، مع توسيع الاستفادة من التكوين وتحسين قابلية إدماج المستفيدين في الوظائف.
ويرتكز البرنامج على تطوير الكفاءات والشراكات الاستراتيجية، وتوفير مسارات تكوين وإدماج أكثر ارتباطا بحاجات المقاولات، إضافة إلى تسريع التحول الرقمي لخدمات التكوين وتقوية القدرات المؤسساتية والتشغيلية للمنظومة.
ويركز التمويل خصوصا على الشباب والنساء، عبر توسيع عروض التكوين وتنويعها وتطوير آليات التعلم على نطاق واسع وربطها بصورة أوثق بفرص العمل، في وقت جعلت فيه السلطات المغربية التشغيل وتأهيل المهارات من أولويات سياستها الاقتصادية والاجتماعية.
وقال لقجع خلال التوقيع إن المشروعين يجمعان بين أولوية التشغيل وتطوير البنية التحتية الاستراتيجية، بينما اعتبر ترسيم أن الاتفاقين يربطان إعداد الكفاءات التي يحتاجها الاقتصاد بتوسيع شبكة القطار فائق السرعة وخلق فرص إضافية للنمو والتشغيل.
ويمثل الاتفاقان امتدادا لشراكة مالية بين المغرب والبنك الأفريقي للتنمية تعود إلى 1978، حشدت خلالها المؤسسة أكثر من 15 مليار يورو لتمويل أكثر من 150 مشروعا في قطاعات تشمل النقل والمياه والطاقة والزراعة والتنمية البشرية.
