أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية قراراً يقضي بالتعليق المؤقت لخطة إنشاء مخيم استثنائي لإيواء المهاجرين بميناء سبتة المحتلة، حاسمةً بذلك الجدل القائم حول المنشأة الممتدة على مساحة 16 ألف متر مربع برصيف “بونينتي”.
وجاء هذا التدخل القضائي بناءً على طعن استعجالي تقدمت به نقابة الشرطة، التي طالبت بتجميد الإجراء فوراً إلى حين التحقق من مطابقة الموقع لمعايير السلامة المهنية، وتدابير الحماية من المخاطر، ومدى ملاءمته للعمليات الشرطية وظروف الطوارئ.
في المقابل، أبدى وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني، أوسكار بوينتي، استغرابه من صدور القرار قبل ساعات قليلة من الموعد المقرر لنقل نحو 1800 مهاجر إلى الموقع الذي أعلن أن أشغال تجهيزه قد انتهت بالفعل. وحث الوزير الإسباني القضاة على البت السريع في الملف لإيجاد مخرج قانوني، مبرراً اللجوء إلى عقارات الميناء بتوافقات مع السلطات المحلية، وبعد استبعاد خيارات أخرى كاستغلال المنشآت الرياضية للتعامل مع هذا التدفق غير المسبوق.
وتكشف هذه التطورات حجم الضغط الذي يفرضه تدفق المهاجرين على البنية التحتية بالمدينة المحتلة، حيث تجاوز إجمالي المقيمين في فضاءات الاستقبال المؤقتة 4160 شخصاً يخضعون لإجراءات الفرز وتحديد الهوية. وتندرج هذه الخطة ضمن مساعي الحكومة الإسبانية لرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 6 آلاف مكان للتعامل مع الأزمة، وهو فارق شاسع مقارنة بالقدرة الاستيعابية الأصلية التي لم تكن تتجاوز 500 مكان فقط قبل تصاعد حدة الموجة الأخيرة.
