أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، لاستكمال الأوراش المفتوحة من موقع المسؤولية، وأشاد بدور رئيس الحكومة عزيز أخنوش في الحفاظ على تماسك الأغلبية، وبحصيلة وزرائه في قطاعاتهم.
وبرر الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي رغبته في المشاركة ضمن الحكومة، بـ”مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة الفاعلة في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين”.
بلاغ المكتب السياسي للأحرار، ورغم تعبيره بوضوح عن الرغبة في المشاركة ضمن الحكومة المقبلة، أشار إلى دعوة المجلس الوطني لعقد لقاء يوم السبت، من أجل الحصول على تفويض لـ”اتخاذ القرار بشأن المشاركة في الحكومة، وذلك في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن”.
من جهة أخرى، أشاد الحزب بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية، والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها طيلة هذه الولاية، رغم ما ميزها من تحديات وطنية ودولية متلاحقة. مع الاعتزاز بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف على تدبيرها وزراء “الأحرار”.
وفيما يخص نتائج الانتخابات، أقر الحزب بالتراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، معتبرا أن نتائجه، ورغم ذلك، عكست استمرار “الأحرار” كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني، “وأبرزت ما يتوفر عليه من امتداد انتخابي وتنظيمي وحضور ترابي في مختلف الجهات”، مضيفا أن هذه النتائج تؤكد استمرار قاعدة سياسية وانتخابية مهمة للحزب بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة الحكومة وما يرتبط بها من كلفة سياسية وتدبيرية.
وشدد البلاغ على ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، وقراءتها قراءة هادئة ومتأنية، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، واستخلاص ما يلزم منها من دروس وعبر. وأكد في هذا الصدد أن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي، وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب، وتقوية حضوره الميداني والتواصلي، بما يمكنه من مواصلة الاضطلاع بأدواره السياسية والمؤسساتية.
