شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة عملية إخلاء لشاطئ «ترامبولين»، الذي كان يؤوي عدداً من المهاجرين، في إطار تحرك للسلطات المحلية لإنهاء تجمعهم في المنطقة.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية إسبانية، فقد اختار أكثر من 1200 مهاجر العودة بشكل طوعي إلى المغرب، عقب عملية الإخلاء. وتأتي هذه العودة في سياق متوتر تعرفه سبتة بسبب استمرار تدفقات المهاجرين ومحاولات الوصول إلى المدينة عبر السواحل والمناطق الحدودية.
وأفادت التقارير بأن عملية الإخلاء ترافقت مع إجراءات لتنظيم وضعية الأشخاص الذين كانوا يقيمون في الشاطئ، فيما جرى تسجيل أعداد مهمة من العائدين إلى المغرب خلال فترة وجيزة.
وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة غير النظامية بسبتة إلى الواجهة، في ظل استمرار التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية بشأن تدبير تدفقات المهاجرين والحد من محاولات العبور غير النظامي.
ويطرح إخلاء شاطئ «ترامبولين» كذلك أسئلة حول ظروف إقامة المهاجرين في المناطق المفتوحة بسبتة، ومستقبل الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى المدينة، خصوصاً في ظل تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود والمناطق الساحلية.
ويأتي ذلك في وقت تظل فيه قضية الهجرة من أبرز الملفات التي تطبع العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى الموقع الجغرافي لسبتة ومليلية ودورهما كنقطتي عبور نحو الأراضي الأوروبية.
