شرعت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الأحد، في إخلاء مخيم “إل غوانو” بمدينة سبتة المحتلة، وهو آخر المخيمات الكبرى التي ظهرت بالمدينة عقب التدفق الكبير للمهاجرين يومي 30 و 31 يوليوز الماضي، في عملية تندرج ضمن التدخلات الأمنية المتواصلة لتفكيك تجمعات المهاجرين ونقلهم إلى مراكز الاستقبال.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء الإسبانية “ايفي” أن عملية الإخلاء بدأت حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا، بساحة المصنع القديم بمنطقة “إل غوانو”، بعدما سبق للسلطات الإسبانية أن فككت تجمعات للمهاجرين بشاطئي “بنيتيز” و “إل ترامبولين”، ونقلت المقيمين فيهما إلى مرافق الاستقبال التي وضعتها الإدارة رهن إشارتهم.
وأضافت أن المخيم استقبل خلال الفترة الماضية عددا من المهاجرين الذين جرى إخلاؤهم من مواقع أخرى بالمدينة، غير أن عدد المقيمين فيه تراجع تدريجيا خلال الأيام الأخيرة، مع اقتراب موعد التدخل الأمني.
وشاركت في العملية وحدات مختلفة من الشرطة الإسبانية، إلى جانب عناصر من القوات العسكرية والحرس المدني، فيما استعانت السلطات بطائرات مسيرة لمراقبة التحركات بمحيط المخيم.
كما جرى تنظيم نقل المهاجرين الذين ظلوا بالموقع على متن حافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب بمنطقة “تارا خال”، قرب الحدود مع المغرب، قصد تحديد هوياتهم وتوجيههم إلى مرافق الاستقبال المتاحة بحسب أوضاعهم والأماكن المتوفرة.
وأشارت الوكالة بأن التقديرات السابقة كانت تشير إلى بقاء نحو 500 مهاجر بمخيم إل غوانو قبل بدء العملية، مضيفة أن عددا منهم غادروا الموقع نحو التلال القريبة لتجنب تحديد هوياتهم.
وتزامنت عملية الإخلاء مع الاستعدادات للزيارة الرسمية المرتقبة للملك الإسباني فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيسيا إلى سبتة المحتلة، الثلاثاء المقبل.
