الحكومة الإسبانية تدرس ملفات قاصرين مهاجرين بسبتة لاحتمال منحهم الحماية الدولية

الحكومة الإسبانية تدرس ملفات قاصرين مهاجرين بسبتة لاحتمال منحهم الحماية الدولية

23 أكتوبر, 2026

أعادت الحكومة الإسبانية فتح ملف القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في مدينة سبتة المحتلة، بعدما أكدت وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، وجود حالات تستوفي معايير طلب اللجوء والحصول على الحماية الدولية، بالنظر إلى أصول أصحابها أو انتمائهم إلى مجتمع المثليين والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس وغيرهم من أفراد “مجتمع الميم”.

جاء ذلك خلال اجتماع عمل عقدته ريغو، أمس الأربعاء، مع ممثلين عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خُصص لمناقشة أوضاع القاصرين المهاجرين في سبتة، والضغوط التي تواجهها منظومة حماية الطفولة بالمدينة، في ظل تدفقات الهجرة التي شهدتها خلال الأشهر الماضية، ولا سيما خلال يوليوز الماضي.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن وزارة الشباب والطفولة أقرت بوجود قاصرين غير مصحوبين بذويهم في المدينة تنطبق عليهم معايير اللجوء والحماية الدولية، موضحة أن جزءا من هذه الحالات يرتبط بأصول القاصرين، فيما تتصل حالات أخرى بانتمائهم إلى فئات قد تكون “عرضة للاضطهاد أو التمييز بسبب هويتها”، بتعبيرها.

وأكدت الوزارة أن الملفات المعنية لا تزال قيد التقييم من قبل السلطات المختصة، وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها، وهو ما يعني أن تحديد وضع كل قاصر ومدى استحقاقه للحماية يظل مرتبطا بدراسة ملفه بشكل منفصل، وفق المعايير القانونية ذات الصلة.

وخلال الاجتماع مع ممثلي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اعتبرت وزيرة الشباب والطفولة أن نقل القاصرين المهاجرين إلى شبه الجزيرة الإسبانية يمثل “الطريقة الأكثر فعالية” للاستجابة لاحتياجاتهم وتخفيف الضغط الذي تواجهه سبتة.

وفي سياق تعزيز المواكبة القانونية للقاصرين المهاجرين، أشارت المعطيات المتوفرة إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أطلقت برنامجا تكوينيا لفائدة أكثر من 70 محاميا في سبتة، متخصصين في قضايا الهجرة وحقوق الطفل.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرات المحامين على التعامل مع الملفات القانونية المرتبطة بالقاصرين، ومواكبة الإجراءات التي يتعين اعتمادها في تحديد أوضاعهم، ولا سيما في ضوء الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء والتدابير المرتبطة بنقله إلى التشريع الإسباني.

وكانت المدينة السليبة قد شهدت خلال يوليوز الماضي تدفقات كبيرة للمهاجرين، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن قدرة مؤسساتها على التعامل مع الحالات الوافدة، ومدى الحاجة إلى توزيع مسؤولية استقبال القاصرين بين مختلف المناطق الإسبانية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*