أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية نشر 70 ألف شرطي ودركي في مختلف أنحاء البلاد، غدًا السبت، إلى جانب تعزيزات أمنية تشمل مركبات مدرعة وطائرات مروحية وطائرات مسيّرة، في إطار الاستعداد لجولة جديدة من الاحتجاجات، وتشديد الإجراءات الأمنية لمنع تكرار أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال الأسبوع الماضي.
فرنسا تعزز انتشار قوات الأمن بنسبة 20%
قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، إن السلطات قررت زيادة عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين بنسبة 20% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، مع تكثيف الحماية الأمنية للمواقع الحساسة والمناطق التجارية.
وأوضح الوزير أن الخطة الأمنية تتضمن حشد نحو 70 ألفًا من أفراد الشرطة والدرك لتأمين الفعاليات المرتقبة، إلى جانب نشر مركبات مدرعة مخصصة لمكافحة الشغب، وطائرات مروحية ومسيّرات، فضلًا عن تعزيز وجود قوات الدرك في المناطق التي تتولى الشرطة تأمينها، لدعم القوات المنتشرة على الأرض.
مشاركة وحدات النخبة في خطة تأمين فرنسا
تشمل الاستعدادات الأمنية مشاركة وحدات متخصصة، من بينها وحدة التدخل السريع للشرطة الفرنسية (RAID)، ووحدة التدخل التابعة للدرك الوطني (GIGN)، ووحدة الاستجابة للأزمات والجرائم الكبرى (BRI)، إلى جانب وحدات جوية وبرية متخصصة في العاصمة باريس.
وأكد نونييز أن دور هذه الوحدات لن يشمل مباشرة مهام حفظ النظام العام، وإنما سيتركز على دعم قوات الأمن الداخلي وتخفيف الأعباء عنها، بما يتيح لها التركيز على تأمين التجمعات والتعامل مع أي اضطرابات محتملة.
وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى تداول دعوات تستهدف مباني عامة، في ظل استعداد السلطات للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية خلال الاحتجاجات المرتقبة.
إجراءات مشددة لمنع تكرار أعمال العنف والنهب
تأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع تحرك السلطات الفرنسية لفرض تدابير أمنية إضافية قبل احتجاجات السبت، تشمل حظر بعض التظاهرات، وتوسيع نطاق حظر التجول، وإغلاق متاحف ومحطات مترو، بهدف الحد من احتمالات اندلاع أعمال شغب أو وقوع عمليات نهب وتخريب جديدة.
وتسعى السلطات إلى تعزيز السيطرة الأمنية في المناطق التي شهدت اضطرابات خلال نهاية الأسبوع الماضي، من خلال زيادة أعداد القوات المنتشرة ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
فرنسا: سجن 232 شخصًا على خلفية أعمال الشغب
في سياق متصل، أعلن وزير العدل الفرنسي أن 232 شخصًا أُودعوا السجن على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي.
وكتب جيرالد دارمانين، عبر منصة «إكس»، أن 1144 شخصًا مثلوا أمام القضاء حتى ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن النيابة العامة فتحت 263 قضية مرتبطة بالجريمة المنظمة، فيما تتواصل الإجراءات القضائية في أكثر من 100 تحقيق.
وتعكس هذه الإجراءات اتساع نطاق التحركات الأمنية والقضائية الفرنسية لمواجهة تداعيات أعمال الشغب، بالتزامن مع الاستعداد لتأمين الاحتجاجات الجديدة ومنع تجدد أعمال العنف في الشوارع.
