المغرب يحبط أزيد من 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية ويفكك 148 شبكة لتهريب المهاجرين

المغرب يحبط أزيد من 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية ويفكك 148 شبكة لتهريب المهاجرين

4 نوفمبر, 2026

أحبطت السلطات المغربية 58 ألفا و153 محاولة للهجرة غير النظامية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، كما تمكنت من تفكيك 148 شبكة إجرامية تنشط في تهريب المهاجرين، وإنقاذ 8288 مهاجرا وتقديم المساعدة اللازمة لهم، وفق ما أوردته وزارة الداخلية في تقرير حول حصيلة منجزاتها برسم السنة المالية 2026.

وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات والضغوط المرتبطة بالهجرة التي تواجهها المملكة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي والاستراتيجي، واستمرار تدفقات المهاجرين، خاصة القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، في ظل تداعيات النزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، فضلا عن التغيرات والمخاطر المناخية والبيئية.

وأشار التقرير إلى أن شبكات تهريب المهاجرين طورت، خلال السنوات الأخيرة، آليات اشتغالها وأساليب استقطابها، مستفيدة من الوسائط الرقمية، ولا سيما منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة، لتنسيق عمليات العبور واستقطاب الراغبين في الهجرة، مستغلة صعوبة تحديد هويات المتورطين وتعقب أنشطتهم.

وفي هذا السياق، نبهت وزارة الداخلية إلى لجوء هذه الشبكات إلى نشر معلومات مضللة بشأن فرص الوصول إلى الضفة الأخرى وإمكانية تفادي الإعادة، من خلال توظيف تأويلات غير دقيقة لبعض القرارات القضائية الإسبانية المرتبطة بإجراءات إعادة المهاجرين بشكل فوري.

ووفق المصدر ذاته، ارتبطت هذه الممارسات بالأحداث التي شهدها شمال المملكة خلال يوليوز 2026، والتي ساهمت في انتشار تصورات مغلوطة شجعت بعض المهاجرين على خوض محاولات عبور فردية أو جماعية عن طريق السباحة.

وبخصوص حصيلة السنة الماضية، أفادت الوزارة بأن تدخلات السلطات الأمنية خلال سنة 2025 مكنت من إحباط 73 ألفا و740 محاولة لتهريب المهاجرين، وتفكيك 300 شبكة إجرامية متخصصة في هذا النشاط، إلى جانب إنقاذ 13 ألفا و595 مهاجرا خلال محاولاتهم العبور بحرا.

وعلى الصعيد الإنساني، بلغ عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية 4185 مهاجرا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، من بينهم 2140 شخصا في إطار التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، مقابل 4372 مستفيدا خلال سنة 2025، ضمنهم 2808 أشخاص استفادوا من البرنامج بتنسيق مع المنظمة نفسها.

وأكدت وزارة الداخلية أن تدبير ملف الهجرة بالمغرب يستند إلى مقاربة متكاملة تقوم على حماية الحدود والتصدي لشبكات التهريب، بالتوازي مع توفير المساعدة للمهاجرين وتعزيز برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، وذلك بتنسيق مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمملكة والمنظمة الدولية للهجرة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*