بعد فيضانات القصر الكبير.. تحركات استباقية بجهة طنجة لمواجهة التساقطات المرتقبة

بعد فيضانات القصر الكبير.. تحركات استباقية بجهة طنجة لمواجهة التساقطات المرتقبة

4 نوفمبر, 2026

رفعت السلطات الجهوية بطنجة-تطوان-الحسيمة مستوى استعدادها لمواجهة التقلبات الجوية المرتقبة، في ظل التوقعات بتسجيل تساقطات مطرية مهمة بعدد من مناطق الشمال، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التدابير الوقائية ومراقبة المنشآت المائية، تفادياً لأي مخاطر محتملة مرتبطة بارتفاع منسوب المياه.

وفي هذا الإطار، احتضنت ولاية الجهة، يوم الأربعاء، اجتماعا استعجاليا ترأسه الوالي يونس التازي، بحضور عمال أقاليم الجهة ومسؤولين عن وكالة الحوض المائي اللوكوس ووزارة التجهيز والماء، خصص للوقوف على الوضعية الحالية للسدود وتقييم قدرتها على استيعاب الواردات المائية المحتملة، فضلا عن مناقشة الإجراءات التقنية والميدانية الكفيلة بضمان سلامة المنشآت المائية.

وشكلت وضعية سدي وادي المخازن ودار خروفة محوراً أساسياً ضمن أشغال الاجتماع، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المنشأتان في تدبير الموارد المائية بالمنطقة، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية والتوقعات المرتبطة بالتساقطات المقبلة. كما انصبت المناقشات على أهمية مواصلة المراقبة المنتظمة لمستويات الحقينة، وتطوير التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، بما يسمح بالتدخل المبكر عند الاقتضاء.

وتكتسي هذه الاستعدادات أهمية خاصة بإقليم العرائش، بالنظر إلى التداعيات التي خلفتها الفيضانات السابقة بمدينة القصر الكبير، والتي أعادت إلى الواجهة تحديات تدبير المخاطر المرتبطة بالتساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب الأودية. كما تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة استباقية تجمع بين المراقبة التقنية للمنشآت المائية واليقظة الميدانية للسلطات المحلية.

وتندرج هذه التحركات ضمن تعبئة مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي، بهدف ضمان الجاهزية اللازمة للتعامل مع المستجدات المناخية، والحد من انعكاساتها المحتملة على التجمعات السكنية والبنيات التحتية، مع إعطاء الأولوية لحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*