حماية المستهلك تشيد بوقف تصدير الخضر وتطالب الحكومة بمحاصرة المضاربين

حماية المستهلك تشيد بوقف تصدير الخضر وتطالب الحكومة بمحاصرة المضاربين

8 نوفمبر, 2026

رحبت الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بقرار الحكومة القاضي بالتعليق المؤقت لصادرات الخضر والمنتوجات الغذائية نحو الأسواق الإفريقية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل إجراء إيجابيا من شأنه إعطاء الأولوية للسوق الوطنية، وتعزيز العرض الداخلي، والمساهمة في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، أكد حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن القرار بدأت تظهر انعكاساته على الأسواق المغربية في وقت وجيز، مشيرا إلى تسجيل انخفاض ملحوظ في أسعار بعض المواد الاستهلاكية خلال أقل من 24 ساعة على دخوله حيز التنفيذ.

وأوضح المتحدث أن هذا الإجراء من شأنه تحقيق فائدتين أساسيتين، تتمثل الأولى في تعزيز وفرة المنتجات الفلاحية داخل الأسواق الوطنية، فيما ترتبط الثانية بتحسين جودة السلع المتاحة للمستهلك المغربي، بعدما كانت المنتجات ذات الجودة العالية تحظى بأولوية التوجيه نحو الأسواق الخارجية.

غير أن دنبي اعتبر أن تعليق التصدير، رغم أهميته، لا يمثل حلا كافيا بمفرده، ما لم يصاحبه تشديد المراقبة على مختلف مراحل تسويق المنتجات الفلاحية، انطلاقا من الضيعات وصولا إلى المستهلك النهائي.

وفي هذا الإطار، طالب الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة المضاربة وتدخل الوسطاء الذين يستغلون اختلالات قنوات التوزيع لتحقيق أرباح مرتفعة، على حساب الفلاحين والمستهلكين، داعيا إلى وضع حد للفوارق الكبيرة بين أسعار البيع من الضيعات والأثمان المعروضة في الأسواق.

وضرب رئيس الهيئة مثالا بالليمون، الذي لا يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد منه في الضيعات، لدى الفلاحين الصغار، درهمين أو أقل، في حين يصل ثمنه بالنسبة للمستهلك إلى ما بين 8 و9 دراهم، معتبرا أن هذا الفارق الكبير يذهب أساسا إلى الوسطاء دون أن ينعكس إيجابا على المنتج أو خزينة الدولة.

وبخصوص الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية، رفض دنبي اتخاذ أسعار المحروقات، وخاصة الكازوال، مبررا لتفسير الزيادات المسجلة في الأسواق، موضحا أن ارتفاع تكاليف النقل لا يفترض أن يؤدي إلا إلى زيادة محدودة تتناسب مع الكلفة الحقيقية.

وأضاف أن بعض الوسطاء يستغلون ارتفاع أسعار الوقود، الذي قد يرفع تكلفة نقل المنتوج بدرهم واحد، لفرض زيادات تصل إلى 3 أو 4 دراهم على المستهلك، وهو ما يستدعي، بحسبه، الكشف عن هوامش الربح ومراقبتها بشكل شفاف للحد من الممارسات المضارباتية.

وفي ختام تصريحه، شدد رئيس الهيئة على أن التصدير يظل رافعة مهمة للاقتصاد المغربي ومصدرا لجلب العملة الصعبة، غير أن ذلك ينبغي أن يتم بعد ضمان تلبية حاجيات السوق الوطنية وتحقيق الاكتفاء الداخلي. كما أكد استمرار هيئات حماية المستهلك في تتبع الإجراءات الحكومية ومدى تفعيل آليات رقابية فعالة تضع حدا للاحتكار والمضاربة وتضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*