إسبانيا تسجل ارتفاعا في أعداد المهاجرين غير النظاميين خلال 2026

إسبانيا تسجل ارتفاعا في أعداد المهاجرين غير النظاميين خلال 2026

8 نوفمبر, 2026

سجلت إسبانيا ارتفاعا في أعداد المهاجرين غير النظاميين خلال 2026، بعدما تجاوزت الحصيلة المسجلة منذ بداية السنة، إجمالي الوافدين خلال العام الماضي، حتى دون احتساب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وفق معطيات وزارة الداخلية الإسبانية.

وأفادت الوزارة، بأن عدد الوافدين غير النظاميين إلى البلاد بلغ 32 ألفا و942 شخصا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 31 أكتوبر 2026، بزيادة قدرها 8.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء دخلوا عبر المسالك البحرية.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى أن منحى الهجرة غير النظامية كان قد سجل تراجعا خلال فترات من السنة الجارية، سواء على المستوى الوطني أو في جزر الكناري، حيث بلغت نسب الانخفاض في بعض المراحل 61.2 في المائة على الصعيد الإسباني، وتجاوزت 85 في المائة بالأرخبيل.

وفي هذا السياق، سجلت جزر الكناري ارتفاعا ملحوظا في عدد الوافدين خلال شهر أكتوبر المنصرم، بعدما استقبلت 6194 مهاجرا، وهو رقم يفوق مجموع الوافدين المسجلين خلال النصف الأول من السنة، الذي لم يتجاوز 3708 أشخاص.

وبحسب المعطيات ذاتها، بلغ إجمالي الوافدين إلى الأرخبيل 13 ألفا و327 شخصا منذ بداية السنة إلى غاية نهاية أكتوبر، بانخفاض نسبته 5.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

بالإضافة إلى هذا، وصل عدد القوارب التي نقلت المهاجرين إلى الجزر إلى 160 قاربا، أي أقل بـ71 قاربا من العدد المسجل خلال الفترة المقابلة من سنة 2025.

وشهدت الأيام الأخيرة من الشهر الماضي، استمرار تدفق المهاجرين نحو الجزر، إذ وصل 434 شخصا خلال يومي الجمعة والسبت على متن ثلاثة قوارب وزورق صغير، في أربع عمليات إنقاذ نفذتها فرق الإنقاذ البحري قبالة سواحل جزيرتي إل هييرو وغران كناريا.

ولم تقتصر تداعيات هذه الرحلات على ارتفاع أعداد الوافدين، بل امتدت إلى تسجيل وفيات في عرض البحر، بعدما لقي أربعة أشخاص، بينهم رضيع، مصرعهم يوم 30 أكتوبر المنصرم، إثر إنقاذ قارب صغير جنوب جزيرة إل هييرو، كان على متنه 115 شخصا بعد رحلة بحرية استغرقت ثمانية أيام انطلاقا من غامبيا، فيما احتاج ستة مهاجرين آخرين إلى مساعدة طبية.

وفي جزر البليار، سجلت السلطات الإسبانية بدورها ارتفاعا في أعداد الوافدين غير النظاميين، إذ بلغ عددهم 7188 شخصا خلال الفترة نفسها، على متن 399 قاربا، بزيادة قدرها 14.5 في المائة مقارنة بسنة 2025، التي شهدت وصول 342 قاربا.

كما ارتفع عدد الوافدين إلى البر الإسباني الرئيسي ليصل إلى 7615 شخصا، مقابل 6593 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين ظلت أعداد الوافدين بحرا إلى سبتة ومليلية المحتلتين محدودة، حيث سجلت المدينتان وصول شخصين إلى سبتة و23 شخصا إلى مليلية.

وعلى مستوى عمليات الدخول عبر المسالك البرية، التي تشمل السباحة، سجلت السلطات 4787 حالة إلى غاية نهاية أكتوبر، بارتفاع نسبته 46.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، دون احتساب التدفق الجماعي الذي شهدته سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز، والذي تتعامل معه وزارة الداخلية بشكل منفصل.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن سبتة المحتلة سجلت 4076 حالة دخول غير نظامي عبر المسالك البرية، بزيادة قدرها 36.1 في المائة، فيما بلغ عدد الوافدين إلى مليلية المحتلة 711 شخصا، بارتفاع وصل إلى 165.3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

وتعكس هذه الأرقام تحولا في منحى الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2026، بعدما ساهمت الزيادة المسجلة في جزر الكناري، إلى جانب ارتفاع الوافدين عبر بعض المسارات الأخرى، في دفع الحصيلة الإجمالية إلى تجاوز أرقام السنة الماضية، رغم استبعاد أزمة سبتة المحتلة من الإحصاءات الرسمية المعتمدة في هذا التقرير. 

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*