في تغطية دولية واسعة، تفاعلت كبريات وسائل الإعلام العالمية مع قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) القاضي بإعلان المغرب بطلا لكأس أمم إفريقيا 2025، واصفة إياه بكونه خطوة “تاريخية” و”غير مسبوقة” في مسار المنافسة القارية.
ففي The Sun، تم وصف القرار بـ”المميز”، حيث أبرزت الصحيفة البريطانية أن الهيئات الكروية الإفريقية حسمت لصالح الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرة أن انسحاب المنتخب السنغالي خلال المباراة النهائية يشكل خرقا واضحا لقوانين اللعبة. وأشارت إلى أن هذا القرار جاء لينصف المنتخب المغربي بعد نهاية مثيرة للجدل.
من جهتها، اعتبرت Sky Sports News أن القرار “بالغ الأهمية”، مؤكدة أنه من شأنه تصحيح “المشاهد الفوضوية” التي طبعت نهائي البطولة، والذي شهد انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب لأكثر من عشر دقائق. وأبرزت القناة أن إعلان المغرب فائزا بنتيجة 3-0 يعد سابقة في تاريخ المسابقة.
وفي إسبانيا، أجمعت وسائل الإعلام على الطابع التاريخي للقرار. فقد رأت Mundo Deportivo أن ما حدث يندرج ضمن “تطبيق صارم للقوانين”، خاصة بعد انسحاب المنتخب السنغالي احتجاجا على ضربة جزاء محتسبة لصالح المغرب. بينما أوضحت RTVE أن الكاف استندت إلى المادة 84 من نظامها التأديبي، التي تنص على إقصاء أي فريق يغادر المباراة دون إذن الحكم.
أما Eurosport Spain فقد عنونت تغطيتها بـ”قرار تاريخي بعد 58 يوما من النهائي”، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي يعادل “عدم حضور”، وهو ما أدى إلى تثبيت فوز المغرب رسميا. في حين أعادت El Mundo التذكير بأجواء الفوضى التي عرفها النهائي، بما في ذلك محاولة بعض الجماهير اقتحام الملعب.
وفي فرنسا، وصفت RMC Sport القرار بـ”السابقة الكبرى”، مؤكدة أنه يضع حدا لعقود من الانتظار لدى الجماهير المغربية التي تحتفي بلقب قاري ثانٍ تحقق على أرضها.
وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، شددت ESPN على أن القرار يمنح “أسود الأطلس” لقبهم الثاني بعد تتويج 1976، موضحة أن الاتحاد الإفريقي طبق لوائحه بإلغاء فوز السنغال إثر انسحاب لاعبيه لمدة 15 دقيقة خلال الوقت الإضافي، وسط أجواء مشحونة ومحاولات لاقتحام الملعب.
بدورها، أكدت NBC Sports أن الإعلان الرسمي عن تتويج المغرب جاء بعد شهرين من نهائي “مثير للجدل”، مشيرة إلى أن القرار كرّس النتيجة النهائية (3-0) لصالح المنتخب المغربي، ودونها في السجلات التاريخية.
ويجمع هذا التناول الإعلامي الدولي على أن قرار “كاف” لم يكن مجرد حسم لنزاع رياضي، بل محطة مفصلية في تكريس مبدأ سيادة القانون داخل كرة القدم الإفريقية، ورسالة واضحة بأن الانضباط واحترام القواعد يظلان أساس المنافسة، مهما كانت رهانات المباريات وحساسيتها.
