معارض تسلط الضوء على تراث تطوان، العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026

معارض تسلط الضوء على تراث تطوان، العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026

19 أبريل, 2026

تسلط سبعة معارض، مختلفة المواضيع والمواقع، الضوء على جزء من التراث المادي واللامادي لتطوان، العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026، إلى جانب مدينة “ماتيرا” الإيطالية.

من الفنون التشكيلية إلى الحرف والصناعة التقليدية، مرورا بفنون الطبخ والمعمار، تقرب هذه المعارض، المقامة بأروقة بالمدينة العتيقة أو أروقة متخصصة، الزوار من خصائص وتجليات التراث التطواني متعدد الروافد، العربية والأمازيغية والأندلسية والمتوسطية والعبرية.

وقال المهدي الزواق، مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة وعضو الهيئة المنظمة لاحتفالات تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، أن المعراض تبرز أهمية الفن في الحياة اليومية للسكان بتطوان، مبرزا أنها تسلط الضوء أيضا على إمكانات التراث في دعم التنمية المحلية ومساهمته في اقتصاد المدينة والسياحة الثقافية.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن رواق الفن الحديث يحتضن معرضا للفنانين والرسامين المتوسطيين الشباب في مختلف الفنون البصرية والتشكيلية، بينما يحتضن المعهد الوطني للفنون الجميلة معرض التطريز التطواني، المعروف محليا باسم “التعجيرة”، الذي يعتبر حرفة تنفرد بها مدينة تطوان، وقد تمت المحافظة عليها وتناقلها عبر الأجيال ضمن العائلات العريقة، قبل أن يشرع في تدريسها وصونها ضمن مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان.

كما توقف المهدي الزواق عند معرض الزليج التطواني الموجود في المتحف الديني بمدرسة لوقش، والذي يبرز الخصائص المتفردة لصنعة الزليج المحلية مقارنة بباقي الزليج المغربي، إلى جانب معرض حول الهندسة المعمارية للنسيج الحضري لتطوان، ومعرض تذوق الطبخ والحلويات التقليدية المتوسطية، ثم معرض الصناعة التقليدية بساحة الفدان والمفتوح أمام عموم زوار المدينة.

من جانبها، أشارت رئيسة مؤسسة محمد داوود للتاريخ والثقافة، حسناء داوود، أن معرض التطريز التطواني “التعجيرة” يعرض للزوار قطعا نادرة يعود تاريخها إلى أكثر من قرن إلى جانب قطع عصرية بروح متجددة، مشيرة إلى أن هذا الفن الحرفي تم تناقله عبر الأجيال بين الأسر التطوانية العريقة.

إلى جانب العناية بالمنتج، أشارت إلى أن المؤسسة أولت اهتماما خاصا للبحث والتوثيق الخاص بهذا الفن الحرفي الذي لا يخلو منزل تطواني منه من خلال إجراء دراسات وعقد ندوات وحوارات مع “المعلمات”، متوقفة عند مجموعة من العناوين التي تزخر بها المكتبات حول الحرف التقليدية لتطوان.

وأبرزت مجموعة من العارضات، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية تناقل المعرفة والتقنيات المرتبطة بالحرف التقليدية من جيل إلى جيل، منوهات بدور التكوين العصري في حفظ هذا التراث وتصنيفه وترتيبه وتجديده ونقله إلى الأجيال الناشئة.

بساحة الفدان، نصبت عشرات الأروقة لمختلف الحرف التقليدية المنتشرة بمدينة تطوان وأحوازها والتي تبرز مهارة الصانع المغربي على مر الأزمان، وتقترح على الزوار منتجات حرف الجلد والحياكة والنسيج التقليدي والفخار والأواني ومنتجات سعف النخيل والدوم والخشب والديكور.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*