فرنسا تقرر تعميم الرسوم الجامعية “المرتفعة” على الطلبة المغاربة

فرنسا تقرر تعميم الرسوم الجامعية “المرتفعة” على الطلبة المغاربة

26 أبريل, 2026

أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطة لفرض رسوم دراسية أعلى على الطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي. ويثير هذا الإجراء قلقا بالغا في المغرب، الدولة المصدرة الرئيسية للطلاب الدوليين إلى فرنسا.

وتهدف الخطة إلى زيادة الرسوم الجامعية بشكل كبير على الطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي. تقول إيليف، البالغة من العمر 25 عاما، والتي أنهت مؤخرا درجة الماجستير في الذكاء الاصطناعي: “إذا تجاوزت الرسوم 1000 يورو سنويا، فلن أتمكن من مواصلة دراستي في فرنسا”. وتضيف أن هذا القرار “سيثني بالتأكيد” من يفكرون في الدراسة بالخارج.

عمليا، سيُطلب من غالبية الطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي دفع رسوم دراسية قدرها 2895 يورو سنويا لطلاب البكالوريوس (السنة الثالثة)، مقارنة بـ 178 يورو حاليا، و3941 يورو لطلاب الماجستير (السنة الرابعة)، مقارنة بـ 254 يورو.

ويُنظر إلى هذا الإعلان على أنه مؤشر على الانغلاق. تقول بينتو، وهي طالبة في جامعة السوربون: “فرنسا تجعلنا نشعر بأننا غير مرحب بنا”. مع وظيفة طلابية براتب 700 يورو شهريا، تعتبر الطالبة أنه من “المستحيل” تحمل هذه المبالغ.

وبدأ تطبيق نظام الرسوم الدراسية المتفاوتة عام 2019، ولم يُطبق إلا في حوالي 15 مؤسسة تعليمية من أصل 78. وقد استغلت الجامعات حقها في إعفاء الطلاب الدوليين من الرسوم الدراسية على نطاق واسع.

ونتيجة لذلك، لم يدفع العام الماضي سوى 10% من الطلاب المعنيين البالغ عددهم 111,500 طالب الرسوم كاملة. هذا الخريف، سيقتصر هذا الإعفاء على 10% فقط من إجمالي الطلاب.

بالنسبة للطلاب المغاربة الذين يشكلون، إلى جانب الطلاب الجزائريين والصينيين والسنغاليين، أكبر جالية في فرنسا، يتفاقم الوضع بسبب الإعلان عن إلغاء إعانات السكن (APL) لغير الحاصلين على منح دراسية.

و يستنكر ماتياس برنارد، رئيس جامعة كليرمون أوفرن، “تغييرا في قواعد اللعبة” من شأنه أن يُلحق الضرر بالعائلات التي قد يُعادل دخلها السنوي قيمة هذه الرسوم الجديدة. ووفقا لقادة الجامعة، فإن هذا الإجراء “يأتي بنتائج عكسية” ويهدد بانخفاض عدد الطلبات الدولية، فضلا عن تراجع مكانة فرنسا الأكاديمية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*