مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا 2026” الخاصة بعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن لقضاء العطلة الصيفية، عادت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لتوضيح الامتيازات والتسهيلات الجمركية الممنوحة لفائدة مغاربة العالم، خاصة ما يتعلق بالإعفاء من الرسوم والضرائب عند إدخال الأمتعة والأغراض الشخصية والعائلية إلى المغرب.
وأكدت مصالح الجمارك أن هذه التسهيلات تندرج في إطار الإجراءات الرامية إلى تسهيل عبور أفراد الجالية وتخفيف الأعباء المالية عنهم خلال زياراتهم السنوية، مشيرة إلى أن الإعفاءات تشمل المغاربة المقيمين بالخارج الذين يزاولون أنشطة مدرة للدخل، سواء تعلق الأمر بالأجراء أو أصحاب المهن الحرة أو العمال الموسميين، وذلك وفق ضوابط وشروط محددة ينص عليها القانون الجاري به العمل.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن القيمة الإجمالية للأغراض والبضائع المعفاة من الرسوم الجمركية حُددت في سقف أقصاه 25 ألف درهم خلال السنة الواحدة، شريطة أن تكون هذه المقتنيات ذات طابع شخصي أو عائلي، وألا تكون موجهة لأي استعمال تجاري أو ربحي.
وأوضحت الجمارك أن الهدف من هذا الامتياز هو تمكين أفراد الجالية من إدخال هدايا ومقتنيات خاصة بعائلاتهم دون تحمل تكاليف إضافية، وليس استغلال العملية في إدخال سلع بغرض البيع أو التجارة.
وشددت إدارة الجمارك على أن القوانين المعمول بها تمنع “تركيز” مبلغ الإعفاء في صنف واحد من المنتجات، موضحة أن إدخال كميات كبيرة من الملابس أو الأحذية أو السلع المتشابهة، حتى وإن كانت قيمتها لا تتجاوز السقف المحدد، قد يجعلها تصنف كبضائع ذات طابع تجاري، وهو ما يؤدي إلى إخضاعها لواجبات التعشير والضرائب المعمول بها.
وترى المصالح المختصة أن طبيعة السلع وكميتها تبقى من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها أعوان الجمارك أثناء عمليات المراقبة والتفتيش داخل الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية.
كما أوضحت الجمارك أن بعض المقتنيات تبقى مستثناة بشكل نهائي من نظام الإعفاء، مهما كانت قيمتها المالية، ويتعلق الأمر بالأثاث المنزلي والأجهزة الكهرومنزلية وأجهزة التلفاز والدراجات بمختلف أنواعها، باستثناء دراجات الأطفال.
أما بخصوص الزرابي، فقد تم تحديد الاستفادة في زربية واحدة فقط ضمن نظام الإعفاء السنوي، في خطوة تهدف إلى منع أي استغلال تجاري محتمل لهذه التسهيلات.
وحذرت إدارة الجمارك، أفراد الجالية المغربية من مغبة محاولة إدخال سلع أو شحنات بكميات تثير الشكوك، مؤكدة أن أي أمتعة يُشتبه في كونها موجهة للبيع سيتم إخضاعها للمسطرة الجمركية العادية، مع إلزام صاحبها بالتصريح بها وأداء الرسوم والضرائب المستحقة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق سعي السلطات إلى محاربة الأنشطة التجارية غير المهيكلة التي قد تستغل فترة عملية “مرحبا” لإدخال بضائع إلى السوق الوطنية خارج المساطر القانونية.
وأكدت الجمارك أن هذه الامتيازات تمنح مرة واحدة فقط في السنة، وتشمل حصرياً الأغراض التي ينقلها المسافر معه بشكل مباشر أثناء دخوله إلى المغرب، وهو ما يفرض على أفراد الجالية حسن تنظيم مشترياتهم وترتيب أولوياتهم قبل السفر، لتفادي أي مشاكل أو تعقيدات عند نقاط العبور.
وتشهد عملية “مرحبا”، سنويا، توافد ملايين المغاربة المقيمين بالخارج عبر الموانئ والمطارات والمعابر البرية، حيث تعمل مختلف المؤسسات المغربية على تعبئة مواردها البشرية واللوجستيكية لضمان مرور العملية في أفضل الظروف.
