في خطوة تعكس التقدم المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات الدفاعية بالمغرب، نجحت المملكة في إطلاق أول طائرة عسكرية بدون طيار مصنعة محليا تحمل اسم “Atlas ISTAR”، والمخصصة لمهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
الطائرة الجديدة طورتها شركة Aerodrive Engineering Services، حيث خضعت لسلسلة من الاختبارات التقنية قبل أن تنفذ بنجاح أول رحلة تجريبية لها، في إنجاز يعد محطة مهمة ضمن جهود تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية وتطوير وسائل المراقبة الجوية الحديثة.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية المغرب الرامية إلى تعزيز استقلاليته في مجال الصناعات العسكرية، من خلال دعم البحث والتطوير وتشجيع نقل التكنولوجيا، وتقليص الاعتماد على استيراد المعدات الدفاعية من الخارج. كما ينتظر أن تسهم الطائرة في دعم عمليات الرصد والمراقبة الميدانية بشكل أكثر دقة وفعالية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
ويرى متابعون أن نجاح تطوير طائرة بدون طيار بقدرات استخباراتية محلية يعكس تطور الكفاءات الهندسية والتقنية المغربية، ويفتح المجال أمام مشاريع مستقبلية في قطاع الصناعات الجوية والدفاعية، سواء للاستخدامات العسكرية أو المدنية.
ورغم أن المغرب يمتلك تجربة سابقة في تشغيل طائرات بدون طيار مستوردة من عدة دول، فإن إطلاق “Atlas ISTAR” يمثل خطوة غير مسبوقة من حيث التصنيع المحلي، ما يعزز موقع المملكة كفاعل إقليمي صاعد في مجال التكنولوجيا الدفاعية.
ومن المنتظر أن يشكل هذا الإنجاز بداية مرحلة جديدة في تطوير منظومات دفاعية متقدمة تحمل علامة “صنع في المغرب”، انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية التي تفرض تعزيز القدرات الذاتية في مجالات الأمن والدفاع.
