أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، عدداً من المشتبه في تورطهم في قضية الاتجار بالبشر واستغلال قاصرات بمدينة القصر الكبير على غرفة الجنايات الابتدائية، وذلك بعد استكمال مراحل البحث والتحقيق الأولية.
ومثل أمام الوكيل العام للملك رجل وزوجته إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين المشتبه في ارتباطهم بهذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام المحلي، فيما قررت النيابة العامة متابعة خمسة أشخاص في حالة اعتقال بعد توجيه تهمة الاتجار بالبشر إليهم بشكل رسمي، مقابل متابعة باقي المعنيين بالملف في حالة سراح وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد ارتفع عدد الموقوفين في هذه القضية إلى 12 شخصاً، في وقت تتواصل فيه الأبحاث والتحريات لكشف كافة خيوط الشبكة الإجرامية المفترضة وامتداداتها المحتملة داخل وخارج مدينة القصر الكبير.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود ارتباطات محتملة لأشخاص من خارج المدينة، تعمل المصالح المختصة على التحقق من هوياتهم والأدوار المنسوبة إليهم، فيما مكنت عمليات التفتيش المنجزة داخل منزل اثنين من المشتبه في قيادتهما للشبكة، إلى جانب ثلاثة آخرين، من حجز معطيات مرتبطة بتحويلات مالية مهمة لفائدة أسماء محددة يشتبه في علاقتها المباشرة بالقضية.
كما أسفرت الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف المحجوزة عن استخراج بيانات ومعطيات وصفت بالمهمة، يرجح أن تساهم في توسيع دائرة المشتبه فيهم وكشف امتدادات الشبكة في مدن أخرى.
وكانت العملية الأمنية المنفذة نهاية الأسبوع الماضي قد أسفرت عن العثور على أربع فتيات، من بينهن قاصرات، يشتبه في كونهن ضحايا لهذه الشبكة، التي تفيد المعطيات بأنها كانت تستهدف تلميذات بمؤسسات تعليمية إعدادية وثانوية بمدينة القصر الكبير.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن عدد الضحايا المحتملين قد يتجاوز 12 قاصراً، بينما تواصل الفرق الأمنية المختصة أبحاثها لتحديد باقي المتورطين والضحايا المحتملين.
كما ترجح المعطيات الأولية أن انكشاف القضية جاء عقب تسجيل مضاعفات صحية لدى بعض الضحايا بعد خضوعهن لفحوصات طبية متفرقة، وهو ما ساهم في كشف بعض خيوط هذا الملف.
وبحسب المصادر ذاتها، كانت الضحايا يستدرجن ويُستغللن في أماكن مختلفة، من بينها ضيعات فلاحية بإقليمي العرائش والقنيطرة، إضافة إلى مواقع مرتبطة بأحد المشتبه فيهم الرئيسيين، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
ومن المرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة والتحقيقات المتواصلة عن معطيات إضافية حول هذه القضية، خاصة في ظل الحديث عن وجود تسجيلات ووثائق رقمية قد تساعد في تحديد المسؤوليات وكشف باقي الامتدادات المحتملة للشبكة
