مناورات بحرية مغربية بريطانية قبالة طنجة لتعزيز التعاون العسكري

مناورات بحرية مغربية بريطانية قبالة طنجة لتعزيز التعاون العسكري

25 يونيو, 2026

أجرت البحرية الملكية المغربية ونظيرتها البريطانية تمرينا مشتركا للبحث تحت الماء ومناورات بحرية قبالة سواحل طنجة، في إطار تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين الجانبين.

وشارك في هذه العملية فريق بريطاني مكون من أربعة غواصين مختصين في إزالة المتفجرات وتقني متخصص، إلى جانب عناصر من البحرية الملكية المغربية، فيما تولى زورق الدورية البريطاني HMS Dagger وقارب دعم من فئة Vahana تنفيذ الجانب البحري من المهمة.

وشكلت هذه العملية ثاني تعاون رسمي بين الوحدات البحرية البريطانية المتمركزة بجبل طارق والقوات البحرية المغربية، حيث استهل الوفد البريطاني زيارته بالقاعدة البحرية للقصر الصغير قبل الانتقال إلى مارينا طنجة.

وخلال الزيارة، اطلع الغواصون المغاربة على تجهيزات ومعدات السفينة البريطانية، كما قدم العسكريون البريطانيون شروحات حول إجراءات الغوص وتقنيات البحث المعتمدة لديهم، في حين استعرضت البحرية الملكية المغربية قدراتها العملياتية وخبراتها في مجال الغوص والإنقاذ البحري.

واحتضنت مدرسة الغوص التابعة للبحرية الملكية المغربية في اليوم الثاني من الزيارة تمرينا عمليا تحت إشراف الكومودور منير تميم، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين يقودهما غواصان بريطانيان ويضم كل فريق ثلاثة غواصين مغاربة. وتمثل هدف التمرين في البحث عن شخص مفقود باستخدام جهاز السونار المحمول Artemis Pro، بعدما جرى إغراق دمية في موقع عشوائي لمحاكاة عملية إنقاذ حقيقية. ورغم وجود العديد من الإشارات والتشويشات تحت الماء، تمكنت الفرق المشاركة من تحديد موقع الهدف في وقت وجيز، ما عكس مستوى التنسيق والكفاءة في التعامل مع المعطيات الصوتية داخل بيئة بحرية معقدة.

وأكد مسؤول وحدة غواصي إزالة المتفجرات البريطانية بجبل طارق أن هذا التمرين مكن من تطوير المهارات التي تم اكتسابها خلال التعاون الأول بين الجانبين، كما أتاح للغواصين المغاربة فرصة التعرف على تقنيات ومعدات متطورة يمكن الاستفادة منها في عمليات البحث والإنقاذ مستقبلا.

من جانبه، أشاد قائد السفينة البريطانية HMS Dagger بالمستوى الذي أبانت عنه البحرية الملكية المغربية، معتبرا أن هذه التجربة ساهمت في توطيد العلاقات المهنية بين أطقم البلدين وفتحت المجال أمام مزيد من التعاون والتدريبات المشتركة. كما أبرز حفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد البريطاني ورغبة الجانب المغربي في توسيع برامج التكوين والتبادل العسكري.

وشهدت الزيارة لقاءات جمعت مسؤولين عسكريين من البلدين، من بينهم الملحق العسكري البريطاني، حيث ناقش الطرفان آفاق تطوير برامج التدريب المشترك وإمكانية استقبال عناصر من البحرية الملكية المغربية في جبل طارق خلال المرحلة المقبلة لمواصلة تبادل الخبرات وتعزيز التعاون العملياتي.

ورغم سوء الأحوال الجوية الذي فرض على القطع البحرية البريطانية المغادرة قبل الموعد المقرر، فقد تمكنت السفينة HMS Dagger وقارب Vahana من تنفيذ سلسلة من المناورات البحرية، بما في ذلك تمرين عبور بحري مشترك “PASSEX” مع زورق الدورية المغربي GC-133. واختتمت المهمة بالتأكيد على أهمية مواصلة هذه التدريبات المشتركة بما يعزز الجاهزية العملياتية ويقوي الشراكة البحرية بين المغرب والمملكة المتحدة على ضفتي مضيق جبل طارق.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*