المغاربة في صدارة الأجانب المقيمين الأكثر شراء للعقارات في إسبانيا

المغاربة في صدارة الأجانب المقيمين الأكثر شراء للعقارات في إسبانيا

10 أغسطس, 2026

واصل المغاربة تعزيز نفوذهم في سوق العقارات الإسبانية، حيث أظهرت أحدث أرقام المجلس العام للموثقين في إسبانيا تصدرهم قائمة الجنسيات الأجنبية المقيمة من حيث شراء المساكن. ويعكس هذا الحضور المتنامي ارتباط الجالية المغربية المتزايد بهذا السوق، سواء لأغراض السكن والاستقرار أو الاستثمار.

ووفقاً للمعطيات، اقتنى المغاربة خلال عام 2025 ما مجموعه 10 آلاف و808 مساكن في مختلف أنحاء إسبانيا. وتوزعت هذه العمليات بين 5654 عملية في النصف الأول من السنة و5154 عملية في النصف الثاني، مما يؤكد استمرار الطلب المغربي على العقارات الإسبانية طوال العام.

وفي النصف الثاني من 2025، احتل المغاربة المرتبة الثانية بين مجموع المشترين الأجانب (المقيمين وغير المقيمين)، بعد تنفيذهم 5154 عملية شراء، أي ما يعادل 7.7% من إجمالي 66 ألفاً و629 عملية سجلها الأجانب خلال الفترة ذاتها. ولم يفصلهم عن البريطانيين، الذين تصدروا القائمة بـ5178 عملية، سوى 24 صفقة فقط. وجاء الإيطاليون في المركز الثالث بـ4397 عملية، متبوعين بالألمان بـ4351 عملية.

أما عند الاقتصار على الأجانب المقيمين فعلياً في إسبانيا، فتبرز الصورة بشكل أوضح، حيث يتقدم المغاربة بفارق ملحوظ مستحوذين على 12.1% من إجمالي عمليات شراء المساكن التي أنجزها الأجانب المقيمون خلال النصف الثاني من العام الماضي.

ويكشف هذا التفوق عن خصوصية الطلب المغربي، إذ يرتبط جزء كبير منه باحتياجات السكن والاستقرار لأفراد الجالية المقيمة، في حين ترتبط نسبة مهمة من مشتريات بعض الجنسيات الأوروبية بالمنازل الثانية أو الاستثمار أو الإقامة الموسمية.

ويظهر ثقل المشترين المغاربة بقوة في عدد من الأقاليم التي تشهد حضوراً كبيراً للجالية المغربية. ففي مورسيا، شكل المغاربة 35.1% من مشتريات الأجانب المقيمين، وهي أعلى نسبة مسجلة. وفي نافارا بلغت النسبة 32.1%، بينما وصلت إلى 25.8% في لاريوخا و23.1% في إكستريمادورا. كما سجلوا حضوراً قوياً في أراغون بنسبة 21.9%، وفي كاستيا لا مانشا بنسبة 19.1%.

ولم يقتصر هذا الحضور على المناطق ذات التمركز المغربي التقليدي، بل امتد إلى أقاليم ذات وزن اقتصادي وديموغرافي كبير. ففي الأندلس بلغت حصة المغاربة 18.3% من مشتريات الأجانب المقيمين، وفي كتالونيا وصلت إلى 11.2%.

توضح هذه الأرقام تنامي الوزن الذي أصبحت تمثله الجالية المغربية داخل السوق العقارية الإسبانية. فلم يعد حضورها مقتصراً على كونها شريحة مستهلكة للسكن، بل باتت تشكل كتلة طلب مؤثرة في عدد من الأقاليم، خاصة تلك التي تعرف تمركزاً كبيراً للمغاربة.

كما أن تقارب عدد العمليات التي نفذها المغاربة مع نظيرتها المسجلة باسم البريطانيين، الذين ظلوا لسنوات من أبرز الجنسيات الأجنبية في سوق العقار الإسباني، يعكس التحولات الجارية في الطلب الأجنبي على السكن، إلى جانب تنامي الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للجالية المغربية.

وبينما يحتفظ البريطانيون بالصدارة عند احتساب جميع المشترين الأجانب، تمنح معطيات الأجانب المقيمين المغاربة موقعاً أكثر تقدماً، وتضعهم في صدارة الجنسيات الأجنبية المقيمة في إسبانيا من حيث الإقبال على شراء المساكن. ويعكس ذلك ترسخ حضورهم داخل سوق العقار الإسباني وتزايد ارتباطهم بالاستقرار السكني في البلاد.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*