أعلنت الهيئة الليبية لتنمية الصادرات إطلاق خط بحري مباشر يربط بين ميناء المنطقة الحرة بمدينة مصراتة وعدد من الأسواق الإفريقية، من بينها نيجيريا والكاميرون، مرورا بميناء طنجة المتوسط بالمغرب، في خطوة تستهدف تسهيل حركة الصادرات الليبية وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الإفريقية.
ويرتقب أن يوفر الخط الجديد مسارا بحريا أكثر انسيابية أمام المصدرين الليبيين، من خلال ربطهم بشبكة لوجستية وموانئ ذات ارتباط واسع بالأسواق الإفريقية. كما من شأن المرور عبر طنجة المتوسط أن يتيح الاستفادة من موقعه ضمن حركة النقل البحري والتجاري بين ضفتي المتوسط والقارة الإفريقية.
وتتمثل إحدى أبرز مزايا هذا الخط في المساهمة في خفض تكاليف الشحن بالنسبة إلى الشركات الليبية الراغبة في تصدير منتجاتها إلى إفريقيا، إلى جانب تقليص الصعوبات المرتبطة بالنقل واللوجستيك.
ومن شأن ذلك أن يعزز قدرة المنتجات الليبية على المنافسة من حيث الكلفة والوصول إلى الأسواق المستهدفة.
كما تراهن الهيئة الليبية لتنمية الصادرات على الخط الجديد لفتح فرص أوسع أمام المنتجات غير النفطية، خصوصا المنتجات الفلاحية والغذائية والسلع التي تمتلك الشركات الليبية قدرة على إنتاجها وتسويقها خارجيا. ويأتي ذلك في إطار توجه يرمي إلى تنويع الصادرات وتقليص الاعتماد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.
ومن جانب آخر، يمكن للخط البحري أن يشكل قناة جديدة لتعزيز المبادلات التجارية بين ليبيا والأسواق الإفريقية، عبر توفير ربط منتظم يساعد المصدرين على التخطيط لعملياتهم التجارية بشكل أفضل.
كما قد يساهم في تشجيع شركات جديدة على دخول مجال التصدير، بعدما كانت تكاليف النقل وصعوبة الوصول إلى بعض الأسواق من بين العوامل التي تحد من توسع النشاط.
ويأتي إطلاق هذا المسار في سياق سعي ليبيا إلى توسيع حضورها التجاري في القارة الإفريقية، خاصة في ظل محدودية حجم صادراتها الحالية نحو الأسواق الإفريقية مقارنة بشركائها التجاريين في أوروبا وآسيا.
ومن المنتظر أن يشكل الخط الجديد، في حال استقراره وتوسع خدماته، منصة لوجستية مهمة أمام المنتجات الليبية للوصول إلى عدد أكبر من الأسواق الإفريقية وتعزيز تنافسيتها خارجيا.
