“سانشيز” يفصل بين أزمة سبتة وملف بيغاسوس وينفي الابتزاز المغربي

“سانشيز” يفصل بين أزمة سبتة وملف بيغاسوس وينفي الابتزاز المغربي

15 سبتمبر, 2026

أعادت تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز امس بشأن أزمة سبتة فتح النقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، بعدما اختار المسؤول الإسباني التعامل مع الملف من زاوية الوقائع والمعطيات المتوفرة، بعيدا عن الروايات السياسية التي رافقت أحداث الدخول الجماعي إلى المدينة خلال 30 و31 يوليوز.

واللافت في تصريحات سانشيز هو إقراره بأن المعلومات المتوفرة حتى الآن لا تقدم، أساسا صلبا يسمح بالجزم بمسؤولية المغرب عن تنظيم أو الوقوف وراء تلك الأحداث. ويكتسي هذا الموقف أهمية سياسية، لأنه يضع مسافة بين ما جرى على الأرض وبين الاتهامات التي جرى تداولها في خضم الأزمة.

كما أن حديث رئيس الحكومة الإسبانية عن عدم إمكانية وصف الموقف المغربي خلال الأزمة بأنه كان سلبيا، يعكس محاولة لإعادة قراءة المرحلة من منظور العلاقة الثنائية ككل، وليس فقط من خلال التوتر الذي رافق أحداث سبتة، وهو ما قد يشير إلى رغبة مدريد في تفادي تحويل حادثة محددة إلى أزمة مفتوحة مع الرباط.

وفي جانب آخر، رفض سانشيز الربط بين أزمة سبتة وملف برنامج التجسس بيغاسوس، نافيا وجود اي ابتزاز مغربي لإسبانيا بسبب هذا الملف، مقرا انه لم يتعرض هاتفه لاي اختراق، ويحمل هذا النفي دلالة مهمة، بالنظر إلى أن قضية بيغاسوس شكلت خلال السنوات الماضية إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل والشكوك في العلاقات بين البلدين.

وتكشف هذه التصريحات، في بعدها السياسي، عن تمسك الحكومة الإسبانية بمقاربة تقوم على الفصل بين الملفات وعدم بناء المواقف الرسمية على الاستنتاجات أو الروايات غير المدعومة بمعطيات كافية.

كما أن تصريحات سانشيز تعكس حرصا على إبقاء قنوات التواصل مع المغرب مفتوحة، خاصة في ظل تشابك المصالح بين البلدين في ملفات الأمن والهجرة والتجارة والطاقة، مقرا في الوقت نفسه انه يحترم المغرب ويحترم جلالة الملك محمد السادس لان المغرب هو الجار الجنوبي وتجمعه باسبانيا علاقات متعددة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*