كشفت صحيفة «آرا» الإسبانية عن استمرار تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، مشيرة إلى أن آلاف المهاجرين لا يزالون خارج مراكز الإيواء، بعد مرور ثلاثة أشهر على تلك الأحداث.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الحكومة المحلية، أليخاندرو راميريز، ومستشار الرئاسة، ألبرتو غايتان، قولهما إنه «لا شيء تغير»، في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين داخل المدينة، من بينهم عدد كبير يعيش في الشوارع.
وبحسب المعطيات التي أوردها المصدر ذاته، يقيم حاليا نحو 7500 شخص في مراكز ومخيمات الإيواء، بينما يتراوح عدد المهاجرين الذين لا يزالون خارج هذه المرافق بين 3000 و4000 شخص. كما يتراوح عدد القاصرين الموجودين في الشوارع بين 400 و500 قاصر.
وفي ما يتعلق بعمليات إعادة المهاجرين، أفادت الصحيفة بأن حكومة سبتة لم تتوصل بأي معطيات بشأن عمليات الإعادة عبر المسار العادي، موضحة أن الأرقام المتوفرة لديها تهم عمليات الإعادة الطوعية، التي شملت نحو 13215 شخصا، إلى جانب 608 حالات طرد بسبب ارتكاب جرائم.
أما ملف القاصرين، فيمثل أحد أبرز جوانب الأزمة، إذ يقيم 3626 قاصرا حاليا في مراكز الاستقبال، وهو رقم يعادل 125 ضعفا من الطاقة الاستيعابية الاعتيادية لهذه المرافق. وأرجعت حكومة سبتة جزءا من استمرار الوضع إلى عدم تلقيها ردا من المغرب بشأن نحو 70 ملفا يتعلق بإعادة قاصرين.
وعلى المستوى الاقتصادي، قدرت الحكومة المحلية الخسائر المباشرة التي تكبدتها بنحو 75 مليون يورو، في وقت سجل فيه قطاع السياحة تراجعا بنسبة 90 في المئة. من جهتها، قدرت فيدرالية أرباب العمل بسبتة خسائر قطاعات التجارة والفندقة والسياحة والخدمات بما يصل إلى 28.2 مليون يورو.
وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسبانية، استمرار التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لموجة الهجرة التي شهدتها المدينة، سواء على مستوى إيواء المهاجرين والقاصرين أو على مستوى القطاعات الاقتصادية المحلية.
