تصنيف جديد يضع جواز السفر المغربي في صدارة دول المغرب العربي

تصنيف جديد يضع جواز السفر المغربي في صدارة دول المغرب العربي

5 نوفمبر, 2026

تصدر جواز السفر المغربي ترتيب دول المغرب العربي ضمن تصنيف جوازات السفر لعام 2026، الصادر عن منصة «إيزي فيزاس» (IziVisas)، بعدما احتل المرتبة السابعة عربياً من أصل 22 دولة، والرتبة 122 عالمياً، في نتيجة تعكس إمكانيات السفر التي يتيحها لحامليه، لكنها تستدعي قراءة دقيقة لطبيعة المعايير المعتمدة.

ووفق النسخة المحينة إلى غاية 15 أكتوبر، يتيح جواز السفر المغربي الوصول إلى 103 وجهات، مقابل 99 وجهة لتونس، و93 لموريتانيا، و92 للجزائر، فيما عادت المراتب العربية الست الأولى إلى دول الخليج، ليكون المغرب بذلك صاحب أفضل ترتيب خارج هذه المجموعة، بحسب المنهجية المعتمدة في التصنيف.

غير أن هذا الرقم الإجمالي لا يعني أن جميع الوجهات متاحة بالشروط نفسها، إذ يتوزع مجموع الوجهات المغربية بين 40 وجهة يمكن دخولها دون تأشيرة، و26 وجهة تمنح التأشيرة عند الوصول، و37 وجهة تتطلب تأشيرة إلكترونية، وهي الفئة التي تمثل نحو 36 في المائة من إجمالي الوجهات المحتسبة.

ويكتسي هذا التفصيل أهمية خاصة في فهم دلالة التصنيف، لأن الإعفاء من التأشيرة يتيح السفر دون الحاجة إلى طلبها مسبقاً، في حين تفرض التأشيرة الإلكترونية استكمال إجراءات قبل المغادرة، قد تشمل تقديم وثائق محددة، واحترام شروط الأهلية، وأداء رسوم بحسب الوجهة. وبالتالي، فإن الاستغناء عن الإجراءات القنصلية التقليدية لا يعني بالضرورة السفر دون ترخيص مسبق.

كما أن اختلاف المعايير المعتمدة يجعل المقارنة المباشرة بين تصنيف «إيزي فيزاس» ومؤشرات دولية أخرى أمراً يحتاج إلى الحذر. فمؤشر «هينلي» لجوازات السفر، على سبيل المثال، لا يحتسب الوجهات التي تشترط الحصول على تأشيرة إلكترونية معتمدة قبل السفر، بينما يأخذ بعين الاعتبار الوجهات المعفاة من التأشيرة، والتأشيرات الممنوحة عند الوصول، وبعض تصاريح السفر الإلكترونية.

وبناء على ذلك، فإن تفاوت النتائج بين التصنيفات لا يعكس بالضرورة تغيراً فعلياً في حقوق المسافرين، بقدر ما قد يكون مرتبطاً باختلاف المنهجيات وطريقة احتساب الوجهات.

ومن هذا المنطلق، لا يكفي رقم 103 وجهات للقول إن جواز السفر المغربي حقق قفزة جديدة مقارنة بإحصاء سابق بلغ 72 وجهة، ما لم تتم مقارنة المعطيات وفق الفترة الزمنية نفسها، والنطاق ذاته، والمعايير نفسها، بما يسمح بقياس أي تطور بصورة موضوعية.

وتطرح دقة بعض البيانات بدورها تساؤلات تستدعي التحقق، إذ تعرض البطاقة الخاصة بالمغرب على منصة «إيزي فيزاس» أرقاماً تختلف عن تلك الواردة في التصنيف المحدد بتاريخ معين. كما أدرجت المنصة جزر المالديف ضمن الوجهات المعفاة من التأشيرة، في حين تشير سلطات هذا البلد إلى اعتماد تأشيرة سياحية تمنح عند الوصول. ورغم أن هذا الاختلاف لا يمنع المسافرين المغاربة من التوجه إلى هذه الوجهة، فإنه يبرز أهمية التمييز الدقيق بين أنظمة الدخول وشروطها.

وبالنسبة لحاملي جواز السفر المغربي، فإن أهمية هذا التصنيف لا تتوقف عند ترتيب متقدم أو عدد من الوجهات، بل ترتبط أساساً بمدى سهولة السفر، ووضوح الإجراءات، ومعقولية الآجال والتكاليف. فالتأشيرة الإلكترونية قد تسهل الاستعداد للرحلة، لكنها لا تعادل بالضرورة الدخول دون ترخيص مسبق.

وعليه، فإن تصدر المغرب ترتيب دول المغرب العربي في تصنيف «إيزي فيزاس» لعام 2026 يظل مؤشراً مهماً على إمكانيات التنقل الدولي التي يتيحها جواز السفر المغربي، مع ضرورة إسناد هذه النتيجة إلى الجهة التي أصدرتها، وأخذ منهجيتها بعين الاعتبار.

وتبقى القوة الفعلية لجواز السفر مرتبطة، إلى جانب عدد الوجهات المتاحة، بمدى بساطة إجراءات السفر ووضوح شروط الدخول، مع ضرورة التحقق من المعلومات لدى السلطات المختصة في كل بلد قبل المغادرة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*