تفاصيل مجزرة الطريق الجهوية بإقليم العرائش

تفاصيل مجزرة الطريق الجهوية بإقليم العرائش

20 يناير, 2026

لم يكن الطريق الجهوية 415، مجرد مسلك يربط بين عدد من الجماعات القرية بإقليم العرائش، بل تحول، عصر أمس (الاثنين)، إلى مسرح مأساة حقيقية، بعدما تكدست أجساد أربعة شبان في مقتبل العمر تحت الحديد المعطوب، في حادثة سير أنهت رحلتهم بطريقة دراماتيكية، ما أعادت إلى الواجهة كلفة التهور على طرقات الشمال.

وحسب معطيات حصلت عليها “الشمال بريس“، فإن حادثة السير الخطيرة وقعت على مستوى المقطع الطرقي الرابط بين القصر الكبير وجماعة سيدي اليماني، بالقرب من قرية “ريصانة الجنوبية”، وأسفرت عن وفاة أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 24 و40 سنة، في واحدة من أعنف الحوادث التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الحادث بدأ عندما توقفت بشكل مفاجئ سيارة خفيفة من نوع «بوجو» وسط الطريق، كان على متنها شخصان، قبل أن تصطدم بها من الخلف سيارة أخرى من نوع «هونداي» تقل بدورها شخصين، وفي غياب مسافة الأمان، وجد سائق شاحنة من نوع «رموك»، كانت تسير في الاتجاه ذاته، نفسه أمام سيارتين معطوبتين، دون أن يتمكن من تفاديهما بسبب السرعة المفرطة، ليصطدم بهما بقوة مهولة، استقرت على إثرها الشاحنة فوق السيارتين.

وخلف الاصطدام المروع وفاة ثلاثة أشخاص بعين المكان، بعدما تحولت أجسادهم إلى أشلاء، فيما لفظ الضحية الرابع أنفاسه الأخيرة داخل سيارة الإسعاف قبل وصوله المستشفى الإقليمي بالعرائش، متأثرا بإصابات بليغة.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى مكان الحادث عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، حيث جرى تأمين محيط الطريق وتنظيم حركة السير، قبل نقل جثامين الضحايا الأربعة إلى مستودع الأموات بمستشفى الأميرة لالة مريم العرائش، في انتظار تعليمات النيابة العامة بخصوص إجراءات التسليم والدفن.

وبحسب التحريات الأولية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي، فإن الحادث نجم عن مجموعة من المخالفات الخطيرة، في مقدمتها التوقف المفاجئ وسط الطريق، والتجاوز المعيب، إضافة إلى السرعة المفرطة، وهي معطيات يرجح أن تكون حاسمة في تحديد المسؤوليات، إذ من المرتقب أن يتم إنجاز تقرير مفصل حول ملابسات الحادث، لرفعه إلى أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش، قصد ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتسبب أو المتسببين في هذه الفاجعة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*