في سياق الاستجابة لتداعيات الفيضانات التي شهدها إقليم العرائش، نظمت الرابطة البيطرية المغربية قافلة طبية ميدانية لفائدة مربي الماشية بالمناطق المتضررة، وذلك بشراكة مع عمالة الإقليم والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بهدف الحد من الخسائر الصحية التي لحقت بالقطيع ودعم الفلاحين في هذه الظرفية الصعبة.
وشملت الحملة زيارة عدد من الضيعات التي ما تزال تحمل آثار السيول، حيث جرى إخضاع رؤوس من الأبقار والأغنام والماعز لفحوصات دقيقة، مع تقديم العلاجات والأدوية مجانا.
وركزت التدخلات على معالجة الأمراض المرتبطة بالرطوبة وسوء الأحوال الجوية، خاصة الطفيليات والالتهابات التي ظهرت عقب الفيضانات، إلى جانب تقديم إرشادات تقنية للمربين حول سبل الوقاية وتحسين شروط الإيواء والتغذية للحفاظ على صحة القطيع.
وخلال اليوم الأول من القافلة، استفادت أزيد من 150 وحدة لتربية المواشي من خدمات الفحص والعلاج المجاني، إضافة إلى عدد من الخيول، كما تم توزيع أعلاف مخصصة للحيوانات الأليفة للتخفيف من العبء عن الأسر المتضررة.
ولقيت المبادرة استحسانا واسعا في صفوف الفلاحين، الذين أكدوا أن الدعم البيطري العاجل ساهم في تفادي تفاقم الأضرار وحماية مورد رزقهم الأساسي. وتعكس هذه الخطوة روح التضامن والمسؤولية المهنية، كما تكرس انخراط الهيئات البيطرية والمؤسسات الشريكة في دعم العالم القروي وضمان استمرارية النشاط الفلاحي في مواجهة آثار الكوارث الطبيعية.
