أعلنت شركة رينوس لوجيستيكس الألمانية عن توسيع عملياتها في مدينة طنجة، في خطوة تعكس جاذبية المنطقة اللوجستية الاستراتيجية لمضيق جبل طارق وتعزز مكانة المغرب كمركز محوري لسلاسل التوريد العالمية.
ويعد هذا التوسع بمثابة تأكيد على الثقة في بنية المغرب التحتية المتقدمة، لا سيما طنجة المتوسط والمناطق الصناعية الحرة مثل TFZ وTAC، القادرة على استيعاب عمليات لوجستية معقدة تشمل الخدمات ذات القيمة المضافة (Value-Added Logistics).
ويرى خبراء أن دخول شركة بهذا الحجم سيسرع من عملية الـ Nearshoring، حيث تسعى الشركات الأوروبية إلى تقريب مراكز الإنتاج والتوزيع لتفادي اضطرابات سلاسل التوريد، مع اعتبار طنجة منصة مثالية بوصفها بوابة إلى السوق الأوروبية.
كما يتوقع أن يخلق هذا التوسع فرصاً كبيرة للمقاولات الصغرى والمتوسطة المحلية، لا سيما شركات النقل والموردين التقنيين في جهة الشمال، من خلال الدينامية الجديدة التي ستولدها العمليات اللوجستية الدولية.
ويطرح مراقبون تساؤلات حول مدى جاهزية الموارد البشرية المحلية لمواكبة المعايير العالمية المعقدة التي تجلبها شركات عملاقة مثل رينوس، مع التأكيد على أهمية التدريب والتكوين المتخصص لتعزيز الكفاءات اللوجستية في المنطقة.
