حسمت غرفة الجنايات الابتدائية الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء، في واحد من أكثر ملفات الشغب حضورا في ذاكرة سكان المدينة، ويتعلق الأمر بقضية شابين تورطا في الاعتداء على رجل أمن تابع لفرقة محاربة العصابات، خلال مواجهة عنيفة اضطر خلالها الشرطي إلى استعمال سلاحه الوظيفي لتحييد خطرهما، بعدما ضبطهما يعترضان سبيل المواطنين بأسلحة بيضاء بحي مسنانة.
وقضت الهيأة في حق المتهمين بعشر سنوات سجنا نافذا، بواقع خمس سنوات لكل واحد منهما، مع أداء غرامة لفائدة خزينة الدولة وتحميلهما الصائر تضامنا، بعد مؤاخذتهما من أجل الضرب والجرح وعدم الامتثال والعصيان والتهديد في حق موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه، ومحاولة تعريضه لاعتداء خطير، إضافة إلى حيازة سلاح أبيض دون سند قانوني.
وخلال أطوار المحاكمة، لم ينكر المتهمان، البالغان من العمر 22 و26 سنة، مقاومتهما لرجل الأمن، مؤكدين أنهما أقدما على ذلك وهما في تخدير متقدمة، معتبرين أن رفض الامتثال كان نتيجة حالة من الهلع والارتباك لحظة التدخل، وهو ما تمسك به الدفاع ملتمسا تمتيعهما بظروف التخفيف نظرا لصغر سنهما، إلا أن النيابة العامة شددت على خطورة الأفعال، خاصة مع رفض الامتثال واستعمال أسلحة بيضاء، ملتمسة عقوبة زجرية.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى ليلة الأحد 29 مارس المنصرم، حين صادف عنصر أمني تابع لفرقة محاربة العصابات، كان في طريقه إلى منزله بحي مسنانة، شخصين في حالة تلبس باعتراض سبيل المارة بمحيط “عقبة الخروف”، ليتدخل بشكل فوري من أجل وضع حد لأفعالهما الإجرامية، غير أنهما رفضا الامتثال ودخلا في مواجهة عنيفة معه، ما اضطره إلى استعمال سلاحه الوظيفي، ليصيب أحدهما في رجله والثاني بجانب الرأس، الأمر الذي مكن من شل حركتهما، فتم نقلهما إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، في انتظار عرضهما على أنظار العدالة بعد استقرار وضعيتهما الصحية.
وخلفت هذه الواقعة تأكيدا على أن استعمال السلاح الوظيفي يظل إجراء مؤطرا بضوابط قانونية، لا يتم اللجوء إليه إلا عند الضرورة لتحييد الخطر وحماية سلامة المواطنين.
