لم يخطر ببال سكان حي جنان بوحسينة بالعرائش أن المستودع الهادئ الملحق بإحدى جمعيات الحي يخفي وراء بابه الحديدي نشاطا إجراميا معقدا، قبل أن تفضح عملية ترصد سرية استمرت لعدة أيام عن وجود كميات كبيرة من مادة “الشيرا” معدة للترويج، ما دفع المصالح الأمنية إلى تنفيذ واحدة من أبرز عملياتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب مصدر أمني موثوق، فإن الخيط الأول للقضية انطلق من معلومات دقيقة كشفت عن أنشطة مشبوهة تمارس داخل المستودع المذكور، ما استدعى فتح تحقيق ميداني اعتمد المراقبة المستمرة والتتبع الحذر دون إثارة الانتباه، ليتأكد من خلال تجميع المعطيات أن المقر الجمعوي يستغل في تخزين الممنوعات، بعيدا عن الأنشطة القانونية التي يفترض أن يمارسها.
وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، نفذت فرقة أمنية عملية مداهمة مباغتة انتهت باقتحام المستودع والعثور داخله على 25 رزمة من مادة “الشيرا” يفوق وزنها الإجمالي 30 كيلوغراما كانت معدة للتوزيع داخل المدينة والمناطق المجاورة، إضافة إلى معدات تستعمل في وزن وتلفيف الممنوعات.
وفي اللحظة نفسها تم إيقاف خمسة أشخاص كانوا يتواجدون داخل المكان، يشتبه في ارتباطهم بالشبكة الإجرامية المفترضة، وقد جرى تصفيدهم واقتيادهم إلى مقر الشرطة للتحقيق معهم حول طبيعة ارتباطهم بالشبكة، والدور الذي كان يضطلع به كل واحد منهم.
واشار مصدر نفسه إلى أن الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، في محاولة لتفكيك الامتدادات المحتملة لهذا النشاط ومعرفة ما إذا كان المستودع نقطة تخزين فقط أم جزءا من شبكة أكبر تنشط داخل المدينة أو خارجها.
